دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٨٢ - فروع تعرض لها الشيخ الأنصاري قد يتوهم منها المنع عن العمل بالقطع الحاصل من غير الكتاب والسنة
اقتدى
بأحدهما فحدث له حادث فعدل إلى الآخر مع أنه يعلم ببطلان صلاته لجنابة أحد
الإمامين، وهكذا يجوز له أن يأتم بهما في صلاتين مترتبتين بأن يأتم في صلاة
الظهر بأحدهما وفي العصر بالآخر، مع أنه يقطع ببطلان صلاة العصر تفصيلا،
أما من جهة فوات الترتيب أو من جهة جنابة الإمام.
و الجواب عن ذلك: هو أنه لو قلنا: بأن الصحة عند الإمام تكفي في جواز
الائتمام به ولو لم تكن صحيحة في نظر المأموم فلا مجال حينئذ لعلم المأموم
ببطلان صلاته، فإذا فرضنا أن المأموم علم بأن الإمام محدث ولكن الإمام لم
يكن عالما بذلك وصلى مستصحبا للطهارة صحت صلاة المأموم، وليس عليه الإعادة
وان وجب على الإمام ذلك لو انكشف له الخلاف، وإذا كان الحال ذلك في العلم
التفصيليّ فما ظنك بموارد العلم الإجمالي. واما لو لم نقل بذلك، واعتبرنا
إحراز المأموم صحة صلاة الإمام فلا مناص حينئذ من الحكم ببطلان صلاة
المأموم في جميع هذه الفروض، ولا ضير في ذلك بعد ما لم يرد على صحتها دليل
خاص، والقاعدة تقتضي البطلان.
الفرع الرابع: لو تداعيا، وقال أحدهما: بعتك الجارية، وقال الآخر: بل
وهبتها لي يتحالفان، فترد الجارية إلى صاحبها الأول مع العلم التفصيليّ
بخروجها عن ملكه.
و الجواب عن ذلك: هو أن الهبة تارة تكون جائزة. وأخرى لازمة كما إذا كانت
لذي رحم، أو للزوج أو الزوجة، أو قصد بها القربة، فان كانت جائزة فليس هناك
علم بالمخالفة، فان المتحقق واقعا كان هو الهبة، فيكون نفس دعوى الواهب
البيع وانه لم يهبها رجوعا فيها، وهكذا كما قيل من أن إنكار الوكالة فسخ
للوكالة، وعليه فيحتمل أن تكون الجارية ملكا لمالكها الأول. وأما لو كانت
الهبة لازمة ولم يكن للواهب حق الرجوع على تقدير تحققها كان المقام داخلا
فيما تقدم من أن