دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٨١ - فروع تعرض لها الشيخ الأنصاري قد يتوهم منها المنع عن العمل بالقطع الحاصل من غير الكتاب والسنة
و لو لم
نقل بالصلح القهري ولا بهذه القاعدة، أو لم نقل بكون جواز التصرف الظاهري
لمن بيده المال موضوعا لجواز تصرف غيره ممن انتقل إليه واقعا، فيلتزم بعدم
جواز تصرف من انتقل إليه النصفان فيهما وبعدم جواز تصرف مشتري الجارية فيما
إذا لم يرد في ذلك نصّ، وإنما النص ورد بتنصيف الدرهم بينهما لا في جواز
تصرف الشخص الثالث في مجموعها، ولو فرض ورود النص بذلك كان اللازم تأويله،
لأن حجية القطع ضرورية.
الفرع الثاني: فيما لو اختلف المتبايعان في الثمن أو في المثمن بعد
اتفاقهما على وقوع أصل البيع، كما لو اتفقا على وقوعه بإزاء ثمن معين فرضه
عشرة دنانير واختلفا في المثمن، فادعى البائع ان المبيع عبد وادعى المشتري
انه جارية، فان أقام أحدهما بخصوصه البينة فالقول قوله، وإلاّ فان حلف
أحدهما ونكل الآخر يسمع دعواه، وان تحالفا يحكم بالانفساخ القهري ورجوع
الثمن إلى مالك مالكه والعبد أو الجارية إلى البائع. وفي هذا الفرض لو
انتقل العبد والجارية معا إلى ثالث، فهو يعلم إجمالا بعدم جواز تصرفه في
أحدهما لكونه ملكا للمشتري يقينا، مع أنهم أفتوا بجواز تصرفه فيهما معا.
و الجواب عنه: انه ان قلنا: بأن التحالف بنفسه موجب للانفساخ، فبالتحالف
ينفسخ البيع واقعا ويرجع كل من العوضين إلى ملك مالكه الأصلي، فلا إشكال.
و اما إذا قلنا: بعدمه، وفرضنا ان الانفساخ ظاهري فحينئذ إن قلنا بكفاية
تصرف ذي اليد ظاهرا في جواز تصرف غيره فيه واقعا فلا إشكال أيضا، وإلاّ
فنلتزم بعدم جواز تصرف الشخص الثالث فيهما بعد ما لم يرد فيه آية ولا
رواية.
الفرع الثالث: لو علم شخص إجمالا بجنابة نفسه أو جنابة صاحبه، صح له أن
يأتم به في الصلاة، مع أنه يعلم ببطلان صلاته، أما لجنابته وأما لجنابة
إمامه. وهكذا لو علم إجمالا بجنابة أحد شخصين، يصح له أن يأتم بهما في صلاة
واحدة، كما لو