أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٦٦ - ذكر رباع بني عبد المطلب بن هاشم
[ولولده][١] الحارث بن عبد المطلب أول الحق ، وهي الدار التي اشترتها سعدونة أخت وصيف مولى أمير المؤمنين ، الشارعة على اللبّانين بالبطحاء.
وسمعت بعض الناس يقول : إنه كان فيها بيت فيه مسجد للنبي صلّى الله عليه وسلم.
والحقّ الذي يليه ، وهو شعب ابن يوسف ، ودار ابن يوسف لأبي طالب.
والحقّ الذي يليه بعض دار ابن يوسف من مولد النبي صلّى الله عليه وسلم ، وهو الشعب الذي حاصرت فيه قريش بني هاشم ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم معهم في الشعب [٢].
٢٠٩٤ ـ فحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني إبراهيم بن حمزة ، أن مشركي قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب كان حكيم بن حزام تأتيه العير ، تحمل الحنطة من الشام ، فيقبّلها الشعب ، ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم ، فيأخذون ما عليها من الحنطة. وله كان زيد بن حارثة ـ رضي الله عنه ـ وهبه لخديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ فوهبته للنبي صلّى الله عليه وسلم ، فأعتقه وتبنّاه حتى أنزل الله ـ تعالى ـ عليه صلّى الله عليه وسلم (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ)[٣] فانتسب زيد إلى أبيه حارثة ، وهو رجل من كلب أصابته سبيا. وفي هذا الشعب ولد عبد الله بن العبّاس ـ رضي الله عنهما ـ.
٢٠٩٥ ـ حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي ، قال : حدّثني محمد بن مسلمة بن محمد بن هشام المخزومي ، قال : حدّثني زفر [٤] بن الحارث
[٢٠٩٤] جمهرة نسب قريش للزبير ١ / ٣٥٥.
[٢٠٩٥] شيخ المصنّف ضعيف.
رواه أبو نعيم في الحلية ١ / ٣١٥ بإسناد ضعيف إلى أبي هريرة ، بنحوه.
[١] في الأصل (ولولد) والتصويب من الأزرقي.
[٢] قارن ما تقدّم بما عند الأزرقي ٢ / ٢٣٣. وهذا الشعب يعرف اليوم ب (شعب علي).
[٣] سورة الأحزاب (٥).
[٤] كذا في الأصل ، وتقدّم في الخبر (١٩٨٠) أنه زفر ابن محمد الفهري.