أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٤ - ذكر رباع بني زهرة بن كلاب
ثم نزل بعده من الخلفاء المهديّ عام حج ، وأتي إليه بالمقام فيها ، فمسح به ، ثم نزلها من بعده أمير المؤمنين هارون.
ولا أعلم ، إلا أني سمعت ابن أبي عمر يقول ذلك أو غيره من أهل مكة.
٢١٤٠ ـ وحدّثني أحمد بن سليمان ، قال : ثنا زيد بن المبارك ، قال : أنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، في قوله تعالى : (وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً)[١] قاله الوليد بن المغيرة وأصحابه يوم دار الندوة.
وكان في دبر دار الندوة دار يقال لها : دار الحنطة ، التي بابها أسفل من سدّة أبي الرزّام الحجبي. وانما سمّيت دار الحنطة أن ابن الزبير وضع فيها حنطة الأرزاق ، كان يجريها بمكة.
ولهم دار شيبة ، وقد دخلت في المسجد إلا قليلا منها ، وهي إلى جنب دار الندوة وفيها خزانة الكعبة / ، وهي دار أبي طلحة عبد الله بن عبد العزّى ابن عثمان بن عبد الدار ، ولها باب في المسجد الحرام.
ولهم ربع في جبل شيبة ، خلف دار عبد الله بن مالك الخزاعي.
ولهم حق آل المرتفع ، وكان قبل آل المرتفع لآل النبّاش بن زرارة التميميّين ، وكان آل النبّاش لهم عزّ وشرف في الجاهلية [٢].
٢١٤١ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني حمّاد بن نافع ، قال : سمعت سليم المكّي ، يقول : كان يقال في الجاهلية : والله لأنت أعزّ من آل
[٢١٤٠] شيخ المصنّف ، هو : الصفّار ، لم أقف عليه. وابن ثور ، هو : محمد.
ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥ / ٦٣ وعزاه لابن المنذر.
[٢١٤١] ذكره الفاسي في الشفاء ٢ / ٢٩ نقلا عن الفاكهي.
[١] الفرقان (٨).
[٢] الأزرقي ٢ / ٢٥٣.