أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٣٧ - ذكر رباع بني جمح بن عمرو
فضلهم وشرفهم ومنعتهم وأفضالهم على من نزل بهم ، ويتشكر لهم في شعره فقال :
| أسكنني قوم لهم نائل | أجود بالعرف من اللافظه [١] | |
| سهم فهل مثلهم معشر | عند مسيل الأنفس القائظه | |
| أصبحت في سهم أمين الحمى | تقصر عنّي الأعين اللاحظه | |
| موسّطا في ربعهم آمنا | قد ضمنوا لي حدث الباهظه | |
| حيث إذا ما خفت ضيما [حنت][٢] | دوني رماح للعدا غائظه [٣] |
وقال الخطاب بن نفيل ، وهو يذكر جوارهم ، وذلك فيما زعموا لشيء وقع بينه وبين أبي عمرو بن أمية ، فتواعده فقال :
| أيوعدني أبو عمرو ودوني | رجال لا ينهنهها الوعيد | |
| رجال من بني سهم بن عمرو | إلى أبياتهم يأوي الطريد | |
| جحاجحة شياظمة كرام | مراججة إذا قرع الحديد [٤] | |
| خضارمة ملاوثة ليوث | خلال بيوتهم كرم وجود [٥] |
[١] اللافظة : البحر ، لأنه يلفظ بكل ما فيه من عنبر وجواهر. اللسان ٧ / ٤٦١. والعرف : الجود. اللسان ٩ / ٢٣٩.
[٢] في الأصل (خبت) وهو تصحيف. ومعناها : انعطفت. ويريد هنا أن رماح بني سهم تنحني عليه فتمنع عدوه عنه. اللسان ١٤ / ٢٠٢.
[٣] ذكر الأزرقي ثلاثة أبيات منها : الأول والثاني والخامس ٢٠ / ٢٦١.
[٤] الجحاجحة : جمع جحجاح ، وهو : السيد الكريم ، والهاء فيه لتأكيد الجمع. النهاية ١ / ٢٤٠.
والشياظمة : واحد شيظم ، وهو : الرجل الجسيم الطويل الفتي الشديد. اللسان ١٢ / ٣٢٣.
والمراججة : مأخوذة من الرجّ ، وهو : التحريك ، يريد أنهم سريعوا الحركة عند المقارعة كرا وفرا.
أو يقال من : كتيبة رجراجة إذا كانت تمخض في سيرها ولا تكاد تسير لكثرتها ، فكأنه عنى أنهم كثيرو العدد عند القراع. والله أعلم. أنظر اللسان ٢ / ٢٨١.
[٥] الخضارمة : الكرام ، الأجواد. اللسان ١٢ / ١٨٤.
والملاوثة : يقال : رجل مليث ، وهو : الشديد القوي. والليوث : جمع ليث ، والمراد به الشجاع. اللسان ٢ / ١٨٨.