أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٩٢ - ذكر رباع حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف
المنقوشة ، فيها التماثيل مصوّرة في الحجارة ، وكانت فيها طريق تمر فيها القباب والمحامل من السويقة ، وكان بينها وبين دار عيسى بن علي ، ودار سلسبيل طريق في زقاق ضيّق ، فصارت لعبد الله بن مالك بن الهيثم ، فهدمها وسدّ الطريق التي كانت في بطنها ، وأخرج للناس طريقا تمرّ بها المحامل والقباب ، وكان الزقاق الضيّق ، بينها وبين دار عيسى بن علي ، وهي دار عبد الله بن مالك ، التي في ظهر دار عيسى بن علي في زقاق الجزارين. ويقال : انها كانت لسعد بن أبي طلحة العبدري ، فابتاعها منه معاوية ـ رضي الله عنه ـ [١].
٢١٢٠ ـ فحدّثني أبو العباس الفضل بن حسن ، عن عمير بن عبد الوهاب الرباحي ، قال : ثنا عامر بن صالح بن رستم ، عن أبيه عن أبي يزيد ، عن ذكوان مولى عائشة ، قال : إنّ معاوية ـ رضي الله عنه ـ دخل على عائشة ـ رضي الله عنها ـ منزلها ، فقالت : أنت الذي عمدت إلى مكة فبنيتها مدائن وقصورا وقد أباحها الله ـ عزّ وجلّ ـ للمسلمين وليس أحد أحق بها من أحد؟ قال : يا أمّ المؤمنين ، إنّ مكة كداء [٢] ، ولا يجدون ما يكنّهم من الشمس والمطر ، وأنا أشهدك أنها صدقة عليهم. فقال أبو زيد المدني : اشهدوا على شهادة ذكوان أنها صدقة.
ودار عمر بن عبد العزيز بن مروان ، وعبد العزيز الذي يقال له : الأعرابي وقد نزل به وأضافه ، فأنشأ يقول :
[٢١٢٠] شيخ المصنّف ، وشيخ شيخه لم أعرفهما ، وبقية رجاله موثّقون.
وأبو يزيد المدني ، تابعي روى عن عباس وغيره ، قال أبو زرعة : لا أعلم له إسما.
وثّقه ابن معين. تهذيب الكمال ص : ١٦٥٩.
[١] الأزرقي ٢ / ٢٣٨.
[٢] أي : أرض غليظة ، لأنّها تكدّ الماشي فيها وتنقبه. النهاية ٤ / ١٥٥.