أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٠ - ذكر رباع بني عبد الدار بن قصي
ولهم أيضا دار أبي البختري بن هاشم ، وهي التي صارت لزبيدة ، فتشرع على الخيّاطين [١].
ولهم السكة التي يقال لها : الحزامية ، بها دار حكيم بن حزام ، ودار الزبير.
وفي دار حكيم : البيت الذي تزوّج فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ. وهي سقيفة هنالك لها جدار ممّا يلي دار الزبير ، وفي الجدار باب إلى باب دار الزبير [٢].
ولهم بيت خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ الذي دبر آل عدي بن الحمراء الثقفيّين ، الذي اتّخذ مسجدا أيضا فيه.
ولعبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ الدور الثلاث التي بقعيقعان المصطفّة ، يقال لها : دور الزبير. وفي الدار الدنيا التي هي أقرب الدور إلى المسجد ، كان يسكن عبد الله بن الزبير. ولم تكن هذه الدور للزبير ملكا ، ولكنّ عبد الله اشتراها من آل عفيف بن نبيه السهميين من ولد منية ـ فيما يقال ـ والله أعلم.
وفيها دار يقال لها : دار الزنج ، وانما سميت دار الزنج لأن ابن الزبير كان له فيها زنج.
وفي الدار العظمى بئر حفرها عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ ، وفيها طريق إلى الجبل الأحمر ، إلى جنب المنزل الذي كان لحسن بن عباد ، يخرج إلى قرارة المدحاة ، موضع كان أهل مكة يتداحون فيه بالمداحي والمراصع.
وكانت لهم دار البخت ، وكانت بين دار الندوة ودار العجلة ، وكانت
[١] ، (٢) الأزرقي ٢ / ٢٥١.