أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٢ - ذكر رباع بني عبد الدار بن قصي
/ ذكر
رباع بني عبد الدار بن قصي
ولبني عبد الدار بن قصي يقول عبد الله بن الزبعرى السهمي :
| ألا أبلغ لديك بني قصيّ | سهام المجد والحسب اللهام [١] | |
| وغيث المجتدين إذا شتونا | وحرز العائذين من الظلام [٢] | |
| وأولى الناس كلّهم جميعا | ببيت الله والبلد الحرام | |
| وبالمجد المقدّم غير بخل | وبالحجر المشرّف والمقام | |
| هم الفرع المهذّب من لؤيّ | وأهل الطيب والنسب القدام [٣] |
فلهم دار الندوة ، بناها قصي بن كلاب ، وكان لا يكون لقريش شيء يحدثونه إلا تناظروا فيها لأمرهم ، ولا يعقدون لواء الحرب ولا يبرمون أمرا إلا فيها ، يعقد لهم ذلك بعض ولد قصي ، وكانوا إذا بلغت الجارية ادخلت دار الندوة ، فجاب عليها فيها درعها عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، ثم انصرفت إلى أهلها فحجبوها. وكانت بيده من بين بني عبد الدار.
وانما كانت قريش تفعل ذلك في دار قصي تيمّنا عندهم بأمره ، [لأنه][٤] جمعهم بمكة وخطّ لهم فيها الرباع ، وكان ذلك من فعل أهل الجاهلية.
[١] السهام : الرجال العقلاء الحكماء. اللسان ١٢ / ٣١٠. واللهام : جمع : لهم ، وهو الرغيب الرأي ، الكافي العظيم ، واللهوم : هو الجواد من الناس. اللسان ١٢ / ٥٥٤ ـ ٥٥٥.
[٢] المجتدين : واحده : مجتد ، وهو : السائل الطالب للجدوى. وقد يطلق على المعطي الكريم ، فهو من أسماء الأضداد. والمراد به المعنى الأول. اللسان ١٤ / ١٣٤.
[٣] لم أجد هذه الأبيات في الديوان الذي جمعه الدكتور يحيى الجبورى.
[٤] في الأصل (لأنهم).