أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٣١ - ذكر رباع بني عدي بن كعب
صلّى الله عليه وسلم ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : «كلام ابن آدم عليه لا له ، إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر ، أو ذكر الله ـ عزّ وجلّ ـ».
فدخلت هذه الدار ـ دار ابن عباد ـ في الوادي حين اشتريت منهم ، وما بقي منها لاصق بجبل أبي قبيس ، وهي دار يزيد بن حنظلة ، ودار ابن روح إلى دار ابن برمك [١].
ومن رباع بني عائذ : دار ابن صيفي ، وهي الدار التي فيها البزّازون ، صارت ليحيى بن برمك [٢].
ومن رباع بني مخزوم : دار آل حنطب ، وهو متّصل بحق السائب ، من الصيارفة هلم إلى الصفا ، تلك المساكن كلها إلى الصفا حق ولد المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم [٣]. وكان ذلك الحق لعبد العزيز بن المطّلب وولده حتى باعته أم عيسى بنت سهيل بن عبد العزيز ابن المطلب بن محمد بن داود بثمانمائة دينار ، فبناه ، وهي الدار التي على الصفا شارعة على الصفا والوادي.
٢١٥٧ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : سمعت القاسم بن محمد يحدّث أبي بمنى في سنة أربع وتسعين و
مائة ، قال : ثنا سعيد بن معيوف ، عن أبيه ، قال : كنت فيمن حضر [الحكم بن][٤] المطلب عند موته بثغر منبج [٥] ،
[٢١٥٧] رواه ابن عساكر في تاريخه (تهذيبه ٤ / ٤٠٦).
[١] ، (٢) ، (٣) الأزرقي ٢ / ٢٦٠.
[٤] سقطت من الأصل. والحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي.
كان من سادة قريش ووجوهها ، وكان جوّادا سخيّا ، اعتزل الدنيا ، ومات مرابطا بثغر في أرض فارس.
أخباره في نسب قريش لمصعب ص : ٣٣٩ ، والثقات لابن حبّان ٦ / ١٨٥ وجمهرة ابن حزم ص : ١٤٢. وأسد الغابة ٥ / ١٨٩ ، في ترجمة المطلب بن حنطب. وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٤ / ٤٠٣.
[٥] مدينة قديمة من مدن الفرس ، فتحها المسلمون. معجم البلدان ٥ / ٢٠٥.