أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٦١ - ذكر مبتدأ رباع مكة كيف كانت ، وأول من أقطعها ، وثبت ذلك في الجاهلية والإسلام
جريج ، قال : قال عطاء في صدقة الرباع : لا يخرج أحد من أهل الصدقة عن أحد منهم إلا أن يكون عنده فضل من السكن.
٢٠٨٧ ـ حدّثنا محمّد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن شريح بن الحارث ، أنه قال : من بنى في ربع قوم بإذنهم فله نفقته ، ومن بنى في حقّ قوم بغير إذنهم فله نقضه.
ذكر
مبتدأ رباع مكة كيف كانت ، وأول من أقطعها
وبيان ذلك في الجاهلية والإسلام
وكان مبتدأ قطائع الرباع بمكة أنّ قصى بن كلاب لما فرغ من حرب خزاعة ورأّسته قريش ، واستقام له العزّ بمكة ، وجمع قريشا إليه ، وكان يقال له : المجمّع ـ فيما يذكرون لما جمع من أمرهم بعد تشتته [١] ـ ولولده يقول حذيفة بن غانم [٢] :
| / أبوكم قصى كان يدعى مجمّعا | به جمع الله القبائل من فهر |
[٢٠٨٧] إسناده حسن.
المسعودي ، هو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة. وشريح بن الحارث ، هو : ابن قيس الكوفي النخعي القاضي المشهور.
[١] أنظر طبقات ابن سعد ١ / ٦٩.
[٢] حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب ، أخباره في نسب قريش ص : ٣٧٥. وقيل إنّ هذا الشعر لأخيه حذافة ، وأكثر المصادر ذكرته لحذافة ، والبيت ومع أبيات أخرى أنظرها في نسب قريش لمصعب ص : ٣٧٥ ، وأنساب الأشراف ١ / ٥٠ ، ٦٦ ، والمنمّق ص : ١٤ ، وجمهرة ابن الكلبي ١ / ١٣ ، وطبقات ابن سعد ١ / ٧١ ، وسيرة ابن هشام ١ / ١٨٤ وغير ذلك ، ولهذا الشعر قصة ، أنظرها في المصادر.