منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٣٣ - مااختاره سلطان العلماء هو الحق
استعمل لفظ المطلق في المقيد على الأول كما يقول سلطان العلماء يكون حقيقة وهو من قبيل تعدد الدال والمدلول وعلى الثاني يكون مجازا إذ استعماله فى المقيد
على الاول فانها يستفاد بالوضع والحق هو ما اختاره سلطان العلماء لان الانسان مثلا تارة يحمل عليه المعقولات الثانوية كالانسان كلي أو الانسان نوع واخرى تحمل عليه الامور الخارجية كالانسان قائم أو قاعد ومن الواضح ان نحو الاستعمال لا يختلف بل تراه فى الجميع مستعملا على نحو واحد فلا بد وان يكون مستعملا في القدر الجامع القابل للانطباق على كل واحد من الافراد مضافا الى أن مرتبة اللابشرط وبشرط شيء مرتبة الحكم بالنسبة الى الموضوع فحينئذ كيف يكون اللفظ موضوعا للمعنى المقيد مما يكون من مراتب الحكم. توضيح ما ذكرنا هو انه لو حصل الشك والتشكيك. فلا نشك فى امور الاول ان معنى الاطلاق الذي لا بد من احرازه فى باب المطلقات عبارة عما يرجع الى أي فرد مثلا رقبة اي رقبة سواء كان هذه الاستفادة بالوضع أو بمقدمات الحكمة الثاني أن مرجع النزاع بين السلطان والمشهور أن هذه الاستفادة التي هي عبارة عن اي رقبة هل هي بالوضع كما عليه المشهور أم بمقدمات الحكمة كما عليه السلطان.
الثالث ان هذه الانقسامات التي ذكرها أهل المعقول من اللابشرط وبشرط لا وبشرط شيء لا بد وان يكون بينها التباين حتى يكون كل واحد قسيما للآخر ولا يرجع أحدهما الى الآخر وإلا يلزم تثنية الأقسام ولا يحصل التثليث وجعل اللابشرط القسمي من الكلى العقلي ارجاع اللابشرط الى بشرط لا وكذلك ارجاعه الى بشرط شيء يوجب تثنية الأقسام مع أن الاقسام عند القوم ثلاثة فلا بد من عدم تداخل بعضها مع بعض بيان ذلك ان المراد من لا بشرط عبارة عن لا بشرط عن الخصوصيات الخارجية أو ما هو أعم من الخارجية والذهنية وبشرط لا عبارة عن كون الماهية معراة عن جميع الخصوصيات من الذهنية