منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٠٥ - الامكان الذاتى والوقوعى
بعض مراتبه وضمير (شرطه) يراد منه بعض مراتبه الأخر بمعنى انه يجوز امر الآمر بمرتبة الانشاء مع العلم بانتفاء مرتبة الفعلية إذ لا إشكال في تحققه ووقوعه
الى الامر باعتبار تنجزه بنحو الاستخدام كالاستطاعة بالنسبة الى الحج وغيرها من الشرائط التى هى من شرائط الوجوب فان اريد من الامر الامر الجدي فلا اشكال فى عدم جوازه اذ مقتضى الشرطية عدم المشروط عند عدم شرطه فكيف يعقل وجود الامر بمعنى التنجز مع عدم شرط التنجز وان اريد من الامر الانشائي وان لم يكن جديا وبداعي ارادة المكلف واقعا بل كان بداعي الاختيار والاعتذار فالحق هو الجواز لجواز ان ينشأ الطلب وان لم يكن شرط تنجزه موجودا لوجود الغرض فى نفس الانشاء وان اريد من الشرط شرط المأمور به فان كان غير مقدور لعارض كفاقد الطهورين فهو راجع الى ما تقدم من شرط التنجز انه لا يجوز وان كان مقدورا فلا اشكال فى جواز الامر به مع العلم بانتفاء هذا الشرط وعلى اى تقدير لا مجال للنزاع فيه ودعوى انه باختلاف انحاء الشرط يمكن ان يقع التصالح بين الجانبين كما ادعاه المحقق الخراساني قدسسره فى كفايته محل تأمل ونظر اذ ذلك يأباه كلام القوم كما ان دعوى ان المراد من الجواز بمعنى الامكان الذاتي بان يقال بان انتفاء شرط وجود الامر وان كان يقتضي امتناع صدور الامر إلّا ان ذلك لا ينافي الامكان الذاتي اذ كل ممكن بالذات فى ظرف عدم علته ممتنع بالغير ويقال له الممتنع بالعارض ممنوعة اذ ظاهر الجواز في كلمات الاعلام هو ما يقابل الامتناع ولو كان بالغير وإلا فلا مجال للنزاع فى ذلك قال المحقق الخراساني قدسسره فى كفايته ما لفظه (وكون الجواز في العنوان بمعنى الامكان الذاتي بعيد عن محل الخلاف بين الاعلام) وقد اوضح ذلك بعض السادة الأجلة قدسسره بان الامكان الذاتي يقابل الامتناع الذاتي كما ان الامكان الوقوعي يقابله الامتناع الوقوعي وقد يعبر