منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٨٤ - الاضطرار بسوء الاختيار
لنفسها حتى يكون وجوبه نفسيا وجهان وتحقيق الحال يعلم من ان الحركة للخروج
لا عقلا ولا شرعا وخامس ليس فعلا مأمورا به ولا منهيا عنه ولكن يجري عليه حكم المعصية من جهة استحقاقه للعقاب بالنهي السابق ولكن العقل يلزمه بالخروج من باب اقل المحذورين والانصاف ان الخروج كالدخول والمكث مبغوض شرعا لكونه من انحاء التصرف المنهي عنه ودعوى سقوط النهي بعد الدخول لاعتبار القدرة فى متعلقه في غير محلها اذ القدرة متحققة فى الخروج والمكث بترك الدخول ولا ينافى عدم تحققها بسوء اختياره اذ ذلك لا ينافي الاختيار والامتناع والوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار اللهم إلا ان يقبح تكليف العاجز وان كان هو عجز نفسه بسوء الاختيار وليس ذلك من موارد القاعدة لانها فيما اذا كان التكليف متوجها الى المكلف وهو قادر على الامتثال وقد عجز نفسه فجعله ممتنعا عليه لا انه حال العجز مكلف بالاتيان اذ هو غير معقول او هو قبيح عقلا على ان هذه القاعدة تجري في الضرورة السابقة لا الضرورة اللاحقة بيان ذلك ان كل ممكن محفوف بضرورتين سابقة في مرتبة العلة التامة فان الشيء ما لم يجب لم يوجد وضرورة لاحقة وهي الضرورة بشرط المحمول كما يقال ان التكليف لا يتعلق بما هو واجب او ممتنع والقاعدة ناظرة الى الضرورة السابقة والوجوب والامتناع في المقام من قبيل الضرورة اللاحقة فلا تكون القاعدة شاملة للمقام وقد ذكر الاستاذ المحقق النائيني (قدسسره) لعدم شمولها للمقام امورا ذكرناها فى تقريرات بحثه وان كانت محل نظر بل منع إلا انها لا توجب جعل الخروج واجبا كما اختاره لعدم ملاك الوجوب فيه اصلا لا النفسي ولا الغيري اما الوجوب النفسي فلعدم انطباق رد المال او عنوان التخلص عن الحرام على الخروج واما الغيري فلأن الخروج ليس مقدمة وليس بمانع عن وجود الحرام لكي يكون عدمه معتبرا على انه لو قلنا بكون الخروج مقدمة لترك الحرام إلا انه لا يوجب تحقق ملاك الوجوب الغيري