منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٨٩ - تنبيهات الشبهة المصداقية
ما يندفع منها احتمال الخلاف. واطلاق يراد منها قاطعية العذر وهي المصحح
وهو لا يحصل إلا اذا علم بان هذا الفرد مثلا عدو له وحينئذ يحصل لنا صغرى وكبرى يتولد منهما ذلك القطع فيقال هذا عدو وكل عدو لا يريد اكرامه فهذا لا يريد اكرامه قطعا وحينئذ لا يصح الحكم عليه بحكم العام اما الصغرى فوجدانية واما الكبرى فهي بحكم العقل واما ما شك في كونه عدوا فلا يتحقق فيه الصغرى فلا يحصل القطع بكونه لا يريد اكرامه ومجرد وجود الكبرى لا ينفع في حصول ذلك القطع ما لم تتحقق الصغرى واذا كان ذلك الفرد غير مقطوع بان كان المولى لا يريد اكرامه فلا مانع من جريان حكم العام فى حقه للشك فى وجود المخصص فان غايته ان يتولد من الشك فى كونه عدوا الشك فى ارادة وجوب اكرامه والعام يكون مزيلا لذلك الشك لما عرفت من رجوعه فى الحقيقة الى الشك في المخصص ولذا جاز لعن من شك في كونه مؤمنا من بني امية بخلاف المخصص اللفظي فانه لما كان منوعا لافراد العام وحاصرا لها فى قسمين قسم لا يجب اكرامه وهو العالم الفاسق وقسم يجب اكرامه وهو ما بقى فالفرد المشكوك لا بد وان يكون داخلا تحت أحد القسمين فعمدة الفرق بين اللفظي واللبي هو التنويع وعدمه ولكن لا يخفى ما فيه فان الاجماع لما قام على خروج بعض الافراد ولو كان بنحو التعليق يوجب تقييد العام واقعا ويكون كالمخصص اللفظي في تقييد المراد الواقعى من العام بعدم كونه من مصاديق الخاص فعليه لا بد من احراز هذا العنوان لكى يكون مشمولا بحكم العام ومع الشك فى المصداق لا يمكن التمسك في العام لعدم احراز العنوان كما في مثل (ارجعوا الى رجل روى حديثنا وعرف حلالنا وحرامنا) فان هذه الرواية دالة على الرجوع الى الرجل الموصوف بهذه الصفة ولا تدل على مدخلية العدالة فى موضوع الرواية ولكن الاجماع قام على اعتبار العدالة فيكون الموضوع مقيدا بالعدالة فمع الشك فيها كيف يرجع الى عموم (ارجعوا الى