منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٤٩ - أدلة المحقق الخراسانى على الامتناع
للحاظ متعلقاتها.
الثالث ان تعدد الوجه لا يوجب تعدد الموجه كما هو كذلك بالنسبة الى
الذهنية بل بما انها تحكى عما فى الخارج لقيام المصالح والمفاسد بالموجودات الخارجية فهي مرادة ومطلوبة بالعرض بواسطة حكاية تلك الصور الذهنية عنها فبعد الاعتبار يسري الأمر والنهي الى المجمع فيكون من قبيل الجمع بين الضدين لأن النفس تجعل تلك الصور الذهنية وسيلة لارادة تلك الوجودات الخارجية بنحو يسري اليها الطلب قبل تحققها فى الخارج لكي لا يقال بأن الخارج ظرف السقوط لا الثبوت ومما ذكرنا من سراية الوجوب والنهي الى ما فى الخارج بواسطة تلك الصور الذهنية يظهر ان اجتماع الأمر والنهي يكون آمريا لا مأموريا فقط بدعوى ان الجوار مبني على ان الاجتماع مأموري لا آمري بتقريب ان الآمر في مقام الجعل أورد أمره على الطبيعة والنهي على طبيعة اخرى لا ربط لأحدهما بالاخرى وإنما المأمور فيما إذا كان له مندوحة طبق الاثنين بسوء الاختيار على الواحد الذي هو مجمع العنوانين ممنوعة لأن هذا يرجع الى ما تقدم وقد عرفت الجواب عنه. كما ان دعوى الجواز مبني على ان تعلق الأحكام على المفاهيم ليست باعتبار نتيجة الحمل أي رتبة اتحادها مع المصاديق وإنما تعلقها بالمفاهيم باعتبار رتبة الحمل فانها رتبة للتغاير وبهذا الاعتبار يصح الحمل لما هو معلوم ان الحمل يحتاج الى مغايرة واثنينية في غير محلها لما عرفت ان تلك المفاهيم المتصورة ليست معتبرة بما انها موجودات في الذهن بل اعتبرت بما انها حاكيات عن الخارج فعليه يسري كل من الأمر والنهي الى ما فى الخارج فيلزم أن يكون فى المجمع اجتماع الضدين ومنه يظهر بطلان دعوى الجواز بناء على ان متعلق الأحكام هي الماهيات بلحاظ عدم تحصلها فانها في هذه المرتبة مثار الكثرة ففي هذا الظرف أي ظرف الخطاب