منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٤٨ - أدلة المحقق الخراسانى على الامتناع
ما بازاء في الخارج ويكون من خارج المحمول كالملكية والزوجية والرقية والحرية والمغصوبية الى غير ذلك لوضوح ان البعث والزجر لا يكون عنها وانما تجعل آلة
بالامتناع يقول ان الصلاة من حيث انها صلاة من غير نظر الى عوارضها وحيثياتها واجبة والغصب من حيث انه غصب من غير نظر الى عوارضه وحيثياته انه حرام ففى الصلاة فى الدار المغصوبة يجتمع المقتضي لكلا الحكمين أعني حيثية الصلاة وحيثية الغصب فأيها يكون الغالب هو الفعلي وقد يكون الفعلي غير هذين الحكمين إذا لم يكن مرجح فى البين وحينئذ فلم يجتمع الحكمان الفعليان بل يكون أحدهما فعليا والآخر شأنيا أو كلاهما شأنيين والحق هو جواز اجتماع الأمر والنهي لأن الفعل الخارجي لم يكن متعلقا للأمر والنهي إذ لو كان ذلك متعلقا لهما لكان من طلب الحاصل ويستحيل تحصيل الحاصل فلا بد وأن يكون المتعلق للأمر والنهي هو الطبيعة أي الماهية الملحوظة مرآة للخارج من دون سراية ذلك الى نفس ما فى الخارج من أفراد تلك الطبيعة وحيث انها تلحظ مرآة لا يوجب سراية الحكم منها الى تلك الأفراد وعليه يكون متعلق الأمر هو الطبيعة فى ظرف العدم وكذا متعلق النهي وحينئذ لم يجتمع الحكمان لعدم اتحاد متعلقيهما وأما ما يقع في الخارج إطاعة للأمر وعصيانا للنهي باعتبار مطابقيته لما يتعلق به الأمر ولما تعلق به النهي فالخارج ليس إلا ظرف الاطاعة والعصيان ولا يكون ظرف التعلق وإنما ظرفه الذهن ففي ظرف التعلق الذي هو الذهن لم يجتمع الحكمان وفى ظرف الخارج لا أمر ولا نهي فما ذكر من ان جواز الاجتماع يوجب التكليف المحال لا التكليف بالمحال وان كان واضحا إلا انه لم يكن هناك اجتماع حتى يشكل عليه باستلزامه لذلك المحال وحينئذ فليس فى نفس الشارع إرادة وكراهة بالنسبة الى شيء واحد.
أقول ان تعلق الاوامر والنواهي بالصور الذهنية ليس باعتبار وجوداتها