منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٢٩ - اعتبارات الماهية
مثلا الرقبة لو لوحظت اما ان تلاحظ مجردة أي سارية في جميع الافراد أو تلاحظ مقيدة اي لم تكن سارية في جميع الافراد. والمراد بالمجرد مصداقه لا مفهومه فلا يعقل وجود الماهية فى عالم الذهن بدون هذين الشيئين بل لا بد وان تكون مقيدة بالتجرد أو بعدمه ولا وجود لها مستقلا منحازة عن هذين إلا وأن تكون مندكة في أحدهما والماهية بلحاظ حد التجرد هي من المعقولات الاولية التي هي قابلة للانطباق على القليل والكثير وان كانت بلحاظ التقييد تكون من المعقولات الثانوية لان عنوان ضيق الطبيعة يمنع عن الانطباق على كثيرين فلذا عد من المعقولات الثانوية بخلاف الوجود الخارجي فانه ليس من المعقولات اصلا وانما هو من الموجودات الخارجية المباينة للموجودات الذهنية. ولا يخفى انه لا جامع
فى المعاني الافرادية اذا عرفت ذلك فاعلم ان المعاني الافرادية تارة تلاحظ بما انها شخصية واخرى تلاحظ حالاتها وثالثة تلاحظ بمفاهيمها الكلية اما على الأول فهو خارج عن محل النزاع لعدم قبوله للاطلاق والتقييد لوضعه لشخص خاص وعلى الثاني ايضا خارج عن محل النزاع فانه وان أمكن الاطلاق والتقييد بالنسبة الى الحالات إلا انه من المسلم عند الكل انها ليست موضوعة لها فان الاطلاق بالنسبة اليها على القولين يستفاد من مقدمات الحكمة ولا يدعى أحد بان الاطلاق فيها مستفاد من الوضع وعلى الثالث فما كان من قبيل المعاني الحرفية خارج عن محل النزاع لملاحظة الآلية فيها وبذلك يخرجها عن قبولها للاتصاف بالاطلاق والتقييد فينحصر النزاع في المعاني الافرادية التي هي مفاهيم كلية على نحو المعاني الاسمية ومرجعه الى ان الاطلاق الذي هو بمعنى الارسال في قولنا اعتق رقبة بمعنى اي رقبة الى انه مدلول لفظي أم يستفاد من مقدمات الحكمة والمشهور على الاول وسلطان العلماء (قدسسره) ومن تأخر على الثاني فافهم.