منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٨٨ - تنبيهات الشبهة المصداقية
تنبيهات الشبهة المصداقية
ينبغي التنبيه على أمور : الأول : أن للحجة اطلاقين ، اطلاق يراد منها
يمتاز عن المخصص اللفظي فان المخصص فيه هو اللفظ الكاشف عن الحجة الواقعية فيكون المولى القى الى عبده حجتين العام والخاص ويكون الفرد المشكوك يشك في دخوله تحت احدى الحجتين فلذا لا يصح التمسك باحدهما فى ذلك الفرد بخلاف المخصص اللبي فان المولى قد القى الى عبده حجة واحدة وهو العام والمخصص هو العلم ليس ملقى من المولى وانما العقل حاكم بحجيته والفرد المشكوك مما يقطع بعدم دخوله تحت المخصص للتضاد الواقع بين العلم والشك.
ولكن لا يخفى ان هذا يتم بناء على عدم سراية العلم الى الخارج واما على ما يظهر منه فى الاستصحاب من سرايته الى الخارج فالفرد المشكوك مما يحتمل كونه موضوعا للعلم بحرمة الاكرام الذي هو حجة على خلاف العام فالاولى توجيهه بما ذكره بعض السادة الاجلة (قدسسره) في بحثه الشريف بما حاصله ان المخصص اللبي اذا كان بلسان الاجماع او العقل وحصل الشك في بعض المصاديق مثلا لو قال اكرم جيراني وعلم قطعا انه لا يريد اكرام عدوه وشك في عدواة بعض الجيران فالعام يكون محكما فيه من دون معارض وسره ان العقل حاكم بعدم وجوب اكرام الجار انما هو على نحو التعليق بمعنى انه لو كان فيهم عدو وفهو لا يريد اكرامه قطعا فمن علم بكونه عدوا منهم لا يجوز الحكم عليه بحكم العام وهو وجوب الاكرام للقطع بان المولى لا يريد اكرامه فالحكم العقلى في نفسه لا يكون مزاحما للعام لما عرفت انه تقديرى وانما يزاحمه القطع بعدم ارادة وجوب اكرام بعض الافراد