منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٦٦ - الفاظ العموم
يقوله المشهور أو للطبيعة المهملة كما يقوله سلطان العلماء فان قلنا بالاول فتكون دلالتها على العموم بالوضع وان قلنا بالثاني فلا تدل على العموم إلا بالاطلاق
البدلي فلا يكون مقتضيا للاستيعاب واما فى النفى فنفيها عبارة عن سد ابواب جميع افرادها وذلك يقتضي الاستيعاب من دون حاجة الى جريان مقدمات الحكمة اذ استفادة الاطلاق فى ذلك الحال عقلي ولكن لا يخفى ان ذلك يتم لو اخذت الطبيعة صرف الوجود قد تعلق بها الحكم من غير ملاحظة الافراد واما اذا لم نؤخذ كذلك فلا يقتضى مجرد تعلق النفى بها الاستيعاب بل يحتاج فى ذلك الى جريان مقدمات الحكمة بل ربما يقال بان تشخيص كون المتعلق للنفى هو صرف الطبيعة لا الطبيعة الخاصة يحتاج الى جريان مقدمات الحكمة ليرتفع احتمال تلك الخصوصية وعليه فالحق هو عدم دلالة وقوع النكرة فى حيز النفي على العموم إلا بالاطلاق وجريان مقدمات الحكمة وكذا في المفرد المحلى باللام فان العموم يستفاد منه بسبب مقدمات الحكمة وكذا فى الجمع ولا يخفى ان الاستغراق فيه بلحاظ الآحاد لا بلحاظ المراتب بتوهم ان اللام تدل على عموم ما يراد من المدخول ، والمدخول هو الجمع فيكون قول القائل اكرم الرجال عبارة اكرم جماعة جماعة كما في التثنية في قوله اكرم كل عالمين اي كل اثنين من العلماء.
ولكن لا يخفى انه فرق بين الجمع والتثنية تدل على الاثنين المحدود من طرف القلة والكثرة والجمع يدل التحديد من طرف القلة لا الكثرة فان اقل الجمع ثلاثة ولا حد لا كثرة وحينئذ كل ما يفرض من طرف الكثرة فهو مرتبة من الجمع حتى لو كان الحد الاقصى فهو مرتبة منه لا انه مجموع المراتب فعليه الاستغراقية فيه باعتبار آحاد تلك المرتبة الاقصى لا مراتبها المتعددة فهو كاستغراق الآحاد فى المفرد المحلى باللام غاية الامر انه باعتبار عدم الاستغراق بينهما فوق ففى المفرد يقتصر على واحد وفي الجمع يقتصر على الثلاثة التي هي أقل الجمع فلا تغفل.