منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٦٢ - الفاظ العموم
الفاظ العموم
الفصل الثاني في الالفاظ الدلالة على العموم فنقول لا اشكال في ان للعموم الفاظا تخصه وهي اما بالوضع أو بالاطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة فمنها (كل)
المجموعي إذ الاستغراق يحتاج الى مئونة زائدة والانصاف ان المائز بين الاستغراقي والمجموعي باللحاظ كما تقدم منا كان وجها لتقديم الاستغراقي على المجموعي لاحتياج المجموعي الى لحاظ زائد ينفي بالاصل ولكن يمكن منعه بدعوى ان اللحاظ لم يؤخذ بنحو الموضوعية وانما أخذ بنحو الطريقية الى المصلحة المتحققة في المتعلق فان كانت المصلحة منحلة الى مصالح بعدد الافراد فالعام استغراقي وان لم تنحل الى المصالح بل كان طريقا الى مصلحة واحدة تتحقق في ضمن الافراد باجمعها لذا تكون الافراد ارتباطية وحينئذ يكون التمايز بينهما واقعيا فليس لنا أصل يعين أحدهما واما لو دار الأمر بين العموم البدلي أو الاستغراقي فلا أصل بعين أحدهما اذ كل واحد منهما يحتاج الى عناية ليست متحققة في الاخرى فان البدلي يحتاج الى ملاحظة موضوع الحكم صرف الوجود والعام الاستغراقي الى ملاحظة موضوع الحكم الطبيعة السارية ولا معين لاحد الاحتمالين لكون كل واحد من الاحتمالين فيه عناية زائدة نعم لو دار الامر بين المطلق الشمولي والعام الاصولي فيقدم العام على المطلق الشمولي لكون العام الاصولي يصلح ان يكون بيانا للمطلق الشمولي لان الشمول في العام مستفاد من نفس اللفظ بخلاف المطلق الشمولي فانه يحصل من مقدمات الحكمة وهو صالح لان يكون بيانا فلا تعارض بينهما بل هما في مرتبتين وليستا فى مرتبة واحدة وبالجملة ظهور العام فى العموم