منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٨٠ - الشبهة المصداقية
وينسب الى السيد الفقيه الحجة الطباطبائي اليزدي (قدسسره) بتقريب ان
ان يكون محكوما واقعا بحكم العام لاحتمال كونه من افراده الباقية وبين ان يكون محكوما واقعا بحكم الخاص لاحتمال كونه من افراده فيمكن للشارع ان يجعل له حكما على طبق احدهما فى هذا الحال وان اتفق كونه في الواقع محكوما بحكم على خلاف ما يجعله الشارع لما تقرر من جواز مخالفة الاحكام الظاهرية للاحكام الواقعية وحينئذ مع عدم وجود دليل من الشارع على جعل الحكم لهذا المشكوك فيمكن ان يكون هذا الجعل ثابتا بدليل العام بان يكون العام متعرضا لحكم افراده الخارجة عن افراد الخاص واقعا ولحكم افراده المشكوكة كونها من افراد الخاص فيكون المراد من العالم في قولنا اكرم كل عالم بعد ورود لا تكرم العالم الفاسق اعم من أن يكون العالم غير الفاسق واقعا والعالم المشكوك كونه فاسقا وهذا نظير ما يقال فى مثل كل شىء لك طاهر بيان ذلك ان لفظة شيء تشمل الاشياء بعناوينها الاولية فيكون (كل شىء لك طاهر) دليلا اجتهاديا مثبتا للطهارة الواقعية للاشياء بعناوينها الأولية وللاشياء بعناوينها الثانوية اي بما انها مشكوكة الحكم فتكون اصلا عمليا مثبتة للطهارة الظاهرية للاشياء بعناوينها الثانوية ومن هذا القبيل ما نحن فيه فيكون مثل اكرم كل عالم دليلا اجتهاديا مثبتا لوجوب الاكرام الواقعي لما عدا افراد الخاص واصلا عمليا مثبتا لوجوب الاكرام ظاهرا للافراد المشكوك دخولها تحت عنوان الخاص.
اقول : لا يخفى انه فرق بين ما نحن فيه وبين (كل شيء لك طاهر) فان المشكوك بعنوان كونه مشكوكا فرد من افراد الشيء فى عرض بقية افراده اي الاشياء بعناوينها الاولية وحينئذ يمكن دخوله تحت (كل شىء لك طاهر) وبعد دخوله تحته تكون الثابتة له طهارة ظاهرية لكون موضوعها قد أخذ فيه الشك فيكون ذلك دليلا اجتهاديا واصلا عمليا وما نحن فيه لا يتأتى فيه ذلك اذ افراد