منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٨٥ - الترتب
ان الضدين لما كان بينهما تمانع. بحسب الوجود في زمان واحد لذا قدرة
في ظرف صرف قدرته فى الآخر فان مرجعه الى ان صرف القدرة في كل منهما غير مقدور لانه عبارة اخرى عن الجمع بينهما اما اذا كان طلب احدهما وهو المهم معلقا على عدم الاتيان بالآخر وهو الاهم كان ذلك عبارة اخرى عن ان المهم لا يكون مطلوبا في ظرف صرف القدرة في الاهم بل انما يكون مطلوبا في ظرف عدم صرف القدرة في الاهم كما ان طلب الاهم وان كان متحققا في ظرف طلب المهم إلّا انه لما لم يكن صرف القدرة في المهم لازما بقول مطلق لم يلزم منه الا لزوم صرف القدرة في الاهم في ظرف القدرة على المهم وعدم الاتيان في الاهم وذلك لا ضير فيه اذ لم يكن صرف القدرة في المهم وعدم الاتيان بالاهم لازما في نظر الشارع وبالجملة ان طلب الاهم لا يزاحم موضوعه وهو عدم الاتيان بالاهم وصرف القدرة في المهم وبعبارة اوضح ان مرجع طلب الضدين الى طلب صرف القدرة في كل منهما عند صرفها في الآخر فيكون ممتنعا لكونه من طلب الجمع بين الضدين وما نحن فيه ليس من ذلك القبيل اذ اقصى ما فيه انه في ظرف صرف القدرة في احدهما وهو المهم يكون المكلف مأمورا بصرف القدرة في الآخر وهو الاهم وهو لا محذور فيه مع عدم العكس بل اغلب الواجبات من هذا القبيل فان كل من اشتغل بعمل غير مطلوب منه وكان المطلوب منه عملا آخر يطلب منه صرف القدرة في العمل الآخر المطلوب في ظرف صرف المقدورية في العمل الذي اشتغل به ونظير ما نحن فيه التخيير الشرعي بناء على ان كل فرد قد تعلق به الامر بمعنى انه يجب ان تصرف قدرتك في الفرد عند عدم صرفها في الفرد الآخر وان كان فرق بين ما نحن فيه والتخيير الشرعي عن حيث انه على الاخير هذا المعني اي لزوم صرف القدرة في احدهما في ظرف عدم صرفها في الآخر متحقق في جميع اطراف التخيير بخلاف