منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٠٦ - الامكان الذاتى والوقوعى
كالامارات والاصول المؤدية الى خلاف الواقع فان الواقع حينئذ يبقى على مرتبة الانشاء بل بعض الاحكام لم تصل الى مرتبة الفعلية اصلا كقوله (ع) (ان
عن هذا بالامتناع العارضي اي امتناع الشيء لأجل عارض وان كان فى حد ذاته ممكنا وتفصيل ذلك ان الشيء الممتنع بالذات كاجتماع النقيضين ووجود المعلول بدون علته فان لزم من وجود احد هذين العنوانين مثلا من دون واسطة كوجود قيام زيد مع عدم قيامه ووجود الاثر من دون مؤثر فهما الممتنع بالذات فلا يصدق عليه انه ممكن بالذات وان لم يترتب على وجود احد هذين العنوانين اولا وبالذات بل يكون ترتب احدهما عليه بواسطة مقدمة اخرى فهو ممتنع بالعارض وحينئذ يصدق عليه انه ممكن بالذات وان كان بالنظر الى تلك المقدمة غير ممكن لان عدم الامكان انما هو بواسطة تلك المقدمة فهو عدم الامكان بالعارض فلا ينافيه الامكان الذاتي وما نحن فيه من هذا القبيل فان وجود الامر مع عدم شرطه ليس هو مما ينطبق عليه عنوان وجود المعلول من دون علته نعم بعد النظر بان الشرط من اجزاء العلة وان بعض اجزاء المركب يوجب انتفاء المركب وعدم وجوده بما انه مركب انه يلزم عليه وجود المعلول من دون علته بواسطة هاتين المقدمتين فهو ممكن في حد ذاته وان كان ممتنعا بالنظر الى هاتين المقدمتين فيكون ممكن ذاتا وممتنع وقوعا بحسب العارض وعلى ما ذكره قدسسره من التوضيح نقول بالنسبة الى الشرط فما كان من شرط صدور الامر وشرط تنجزه فهو من الممتنع بالعارض وان كان ممكنا ذاتا وما كان من شرط المأمور به الذى هو مقدور فهو جائز اى الجواز وقوعا هذا والتحقيق انه لا مجال لهذا النزاع لما هو معلوم ان الاحكام على نهج القضايا الحقيقية وان الشرائط في المأمور به عقليها وشرعيها تؤخذ في ناحية الموضوع فمع اخذها كذلك لا يعقل ان يتوجه الخطاب الى من فقد بعضها ومع عدم توجهه كيف يقع النزاع في صحته وفساده على تفصيل ذكرناه في تقريرات الاستاذ المحقق النائيني قدسسره.