منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٣٤ - مااختاره سلطان العلماء هو الحق
لا يكون مستعملا فيما وضع له بل يكون في غير ما وضع له لكونه على ذلك موضوع للارسال والتقييد غير الارسال ان قلت كيف يمكن ان يضع الواضع
وبشرط شيء عبارة عن التقييد بخصوصية خارجية وفى الحقيقة لا بشرط الذي هو مقابل لهذين القسمين هو لا بشرط عن هذين القسمين فان قلت قد ذكرت ان بشرط لا عبارة عن التجرد عن جميع الخصوصيات ولكن لا بد من لحاظه كذلك فحينئذ يكون مقيدا بتلك الخصوصية فيخرج عن بشرط لا ويدخل تحت بشرط شيء. قلنا ان لحاظه كذلك وان كان نحو وجوده في الذهن ولكن لم يلحظ اليه نظرا استقلاليا بل يكون لحاظه اليه مرآة الى بقية الصور ومنه يعلم رفع الاشكال على ما يقال الانسان معدوم فان الحكم على معدومية الانسان هو نحو لوجود الانسان فكيف يحكم عليه بانه معدوم فان وجود الانسان انما أخذ مرآة للافراد المعدومة فى الخارج. فالنظر اليه ليس إلا نظرا مرآتيا وبالجملة هذه الاقسام الثلاثة لا بد وان يكون لها جامع واقعي هو المقسم وكان نسبته الى الاقسام نسبة الكل الى افراده فحينئذ لا بد ان يكون الفرق بين اللابشرط القسمي والمقسمي واقعيا لا بحسب اللحاظ كما فى التقريرات. ثم ان الكلي الطبيعي هل هو عبارة عن اللابشرط القسمي أم المقسمي قد تقدم انه محل للانظار والمحقق السبزوارى جعله عبارة عن اللابشرط المقسمي وتبعه الشيخ الأنصاري كما في التقريرات ، وصاحب الكفاية (قدسسرهما) ولكن الاساطين ذهبوا الى خلاف ذلك فجعلوه عبارة عن اللابشرط القسمي وتحقيق الكلام فيه هو أن الكلي الطبيعي عبارة عما يقع في جواب السؤال عن حقيقته هو هو فحينئذ ان جعلنا بشرط لا من أفراد الماهية ولو كان وجوده ذهنيا فلا بد من القول بكون الكلي الطبيعي هو اللابشرط المقسمي وان لم نجعله من افرادها وانما هو من المفاهيم المحضة فلا بد من القول بان الكلي الطبيعى هو اللابشرط القسمي والحق ان بشرط لا من المفاهيم المحضة وليس مصداقا للا بشرط المقسمي. بيان ذلك ان مفهوم كل شيء عبارة عما يكون