منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٣٢ - اعتبارات الماهية
من اعتبارات الماهية وتسمى باللابشرط المقسمى واخرى تلاحظ مرسلة وهي المعبر عنه باللابشرط القسمي وثالثة تلحظ مقيدة بشيء خاص وهي المعبر عنه بالمقيد فلو
فيه النزاع فى تحققه فى الخارج أم أنه كالانتزاعية مع أن الكلي الطبيعي يحمل على افراده في الخارج بالحمل الشائع الصناعي ولو جعل الكلي الطبيعي عبارة عن اللابشرط المقسمي فلا يحمل على ما فى الخارج إلا باعتبار اللابشرط القسمي ثم ان الفرق بين لا بشرط القسمي ولا بشرط المقسمي بحسب اللحاظ وإلا بحسب الواقع لا فرق بينهما كما ذكره فى التقريرات لما عرفت من عدم معقولية أخذ اللحاظ في الموضوع له ولا المستعمل فيه والعجب من صاحب الكفاية بعد جعل اللابشرط القسمي كليا عقليا بني على كون اللابشرط المقسمي هو الكلي الطبيعي ما لفظه (وبالجملة الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى وصرف المفهوم غير الملحوظ معه شيء أصلا الذي هو المعنى بشرط شيء ولو كان ذلك الشيء هو الارسال والعموم البدلي ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللابشرط القسمي وذلك لوضوح صدقها بما لها من المعنى على الخارجيات بلا عناية التجريد كما هو قضية الاشتراط والتقييد فيها كما لا يخفى مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد ... الخ).
أقول ليس المراد باللابشرط القسمي إلا الجامع بين الافراد الخارجية القابلة للانطباق عليها حقيقة بلا احتياج عناية التجريد وليس من الكلي العقلى بل هو فى الحقيقة مناف للكلي العقلي إذ ليس المراد من التقييد بالارسال إلا أن ذات المرسل في قوة قوله سواء كان هذا أو ذاك وهذا المعنى من لوازم كونه جامعا بين الافراد اذا عرفت ما مهدناه لك من المقدمات فاعلم انه وقع النزاع بين المشهور وسلطان العلماء فى أن معنى المطلق هو اللابشرط القسمي أو معنى المطلق هو اللابشرط المقسمي وأن استفادة اللابشرط القسمى من مقدمات الحكمة بخلافه