سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥ - أ ـ مخالفة القرآن
الذي نراه بنظرنا ظالماً غير عادل ولا منصف عينَ العدل والعدالة والحقيقة عند الله سبحانه، وهو خير الحاكمين.
والجواب: إن الأمر كذلك في عالم الواقع والثبوت، ذلك أنه لو ثبت حكم من الأحكام على نحو القطع واليقين من قبل الله تعالى، فيما كان من وجهة نظرنا مخالفاً للعدل والحقيقة، لوجبت نسبته إلى الله تعالى، وسيكون في علمنا نقص وخلل، أما في مقام الإثبات واكتشاف أو تمييز الحكم الإلهي كما واستنباطه واستخراجه من الأدلّة الظنيّة ـ التي يعتمد عليها معظم الفقه ـ فإن الأمر لا يكون كذلك، وإنما يلزم في البداية أن لا يكون هذا الحكم المستخرج من الأدلّة الظنية غير منسجم مع الظواهر القرآنية، وإذا ما قلنا هنا بإمكان أن يكون هذا الحكم المدلول عليه بالأخبار الظنية عدلاً وحقاً عند الله سبحانه، فإن معيارية العرض على الكتاب سوف تتلاشى تلقائياً.
وبعبارة اُخرى: لا بد لتمييز الخبر الصحيح عن غيره من عرضه على ظاهر الكتاب، أما لو كان