سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩ - أ ـ مخالفة القرآن
تنسجم معه، ومن ثم يلزم تنحيتها جانباً، وإيكال علمها إلى أهلها.
ويرى الشيخ الأنصاري (١٢٨١هـ) أن هذه الروايات قد بلغت في تعدادها حدّ التواتر، يقول: «والأخبار الواردة في طرح المخالفة للكتاب والسنة، ولو مع عدم المعارض، متواترة»[١].
ونكتفي هنا ـ لذلك ـ بنقل ثلاث من هذه الروايات هي:
١ ـ صحيحة هشام بن الحكم عن الإمام الصادق(عليه السلام): «خطب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بمنى، فقال: أيها الناس! ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله»[٢]، وقد ذكرت هذه الرواية بسند آخر أيضاً[٣].
٢ ـ ينقل الإمام الجواد(عليه السلام)، في مناظرته ليحيى بن أكثم، عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في حجة الوداع: «قد كثرت علىّ الكذابة وستكثر، فمن كذب علىّ متعمداً فليتبوّء مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث
[١] فرائد الأصول، مجموعة آثار الشيخ الأنصاري ٢٤: ٢٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١١١، ح١٥.
[٣] بحار الأنوار ٢: ٢٢٥.