سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦ - أ ـ مخالفة القرآن
عن تلك الأحكام التي تتعلّق في التوراة ببني إسرائيل، وعلاوةً على ذلك فقد نسخت بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى)البقرة: ١٧٨.
وقد صُرّح بهذا الأمر أيضاً في بعض الروايات الشيعية، فعن علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا) قال: يعني في التوراة، (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ)، فهي منسوخة بقوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى)، وقولُه: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) لم تنسخ[١].
وبناءً عليه، فمخالفة الروايات لهذه الآية لن يغدو مشكلاً بعد فرض كونها منسوخة.
والجواب عن هذا الإيراد:
أولاً: إن هذه الآية عامة لا تختص ببني إسرائيل،
[١] تفسير القمي ١: ١٦٩; وجامع أحاديث الشيعة ٣١: ١٨٧، ب١٧، ح٢٠.