سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧ - أ ـ مخالفة القرآن
يشهد لذلك ذيلها، قال تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ الله فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) المائدة: ٤٥. ذلك أن عمومية الموصول (من) دالّة على عمومية الحكم.
ثانياً: إن هذه الآية غير منسوخة، إذ ورد عن زرارة عن الإمام الباقر أو الصادق(عليهما السلام) أنها من محكمات القرآن، فعن زرارة عن أحدهما(عليهما السلام)في قوله عزوجل: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ) قال: «هي محكمة»[١].
ومن الواضح أن الآية المحكمة لا تكونمنسوخة، كما أن رواية علي بن إبراهيم لايمكن الاعتماد عليها، ذلك أنه لا يُحرز صحة نسبةهذا الكتاب إليه، فضلاً عن أن نسبة هذهالمنقولات الواردة فيه إلى المعصوم(عليه السلام) غير ثابتة،كما أن سند هذه الرواية الخاصة بالمقام ضعيفأيضاً.
وقد صرّح محدثون وفقهاء كبار مثل الشيخ
[١] تهذيب الأحكام ١٠: ١٨٣، ح٧١٨.