سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩ - أ ـ مخالفة القرآن
رجلٌ امرأة أو قتلت المرأة رجلاً فإنهما يقتلان بفعلهما، أما إذا حصلت ضميمة إلى جانب القتل، كما هو رأي المشهور في قصاص الرجل، حيث يذهبون إلى لزوم إعطاء أوليائه نصف دية الإنسان كاملةً.. فإن المقابلة بالمثل لا تتحقق.
وخلاصة القول: إن الأخبار والروايات التي ذكرناها تخالف هذه الطوائف القرآنية الثلاث، ومن ثم يجب طرحها جانباً، ولا يمكن الاعتماد على مثلها في الحكم والإفتاء.
إلاّ أن انتقادات وإيرادات وشبهات يمكن أن تسجّل على استدلالنا هذا، لا بدّ لنا من ذكرها، ثم نقدها والجواب عنها وهي:
الملاحظة الأولى: إن النسبة بين الأخبار القائلة بالتمييز في القصاص وبين الآيات المذكورة، المدّعى وقوع التنافي معها، هي نسبة الإطلاق والتقييد، بمعنى أن آيات القصاص تشرّع القاعدة العامة والصورة الكلية والقانون المطلق فيه، فتبين قانون التساوي في القصاص، أما الروايات والأخبار فتقيّدها في بعض الصور، كصورة القصاص من