سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١ - أ ـ مخالفة القرآن
تعالى قائم على الحق والحقيقة، كما قال: (اِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ...)إلاّ في مورد قصاص الرجل والمرأة، بحيث لا يكون حكمه هناك على الحق!!؟
فالإباء عن التقييد يعني أن العرف يرى نسبة هذا الاستثناء إلى الله تعالى وإلى أئمة الدين ـ وهم حافظو الأحكام والحدود الإلهية ـ قبيحاً.
الملاحظة الثانية: إن المخاطب الرئيس في الآيات القرآنية هم الأئمة المعصومون(عليهم السلام)، وإذا ما صدر عنهم رواية أو حديث نظنه نحن مخالفاً للقرآن، فإن هذا يعني أن مضمون هذا الحديث لم يكن ـ من وجهة نظرهم ـ مخالفاً للكتاب، وعندما لا يكون كذلك لا يسقط عن الاعتبار والحجية، ومعنى ذلك وحصيلته: إمكان الأخذ بهذه الروايات والعمل على وفقها.
والجواب: إن عرض الحديث على الكتاب إنما جاء لتمييز الأحاديث المعتبرة عن غيرها، ولكشف الأحاديث الباطلة، فلكي نكتشف الروايات الموضوعة على لسان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة(عليهم السلام) منحنا أهل البيت(عليهم السلام)سبيلاً ومعياراً يمكن عبره الوقوف