سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣ - أ ـ مخالفة القرآن
«للتمييز بين الصادق والكاذب، من حيث إنه كثر الكذابة من أهل الأهواء والبدع عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)والأئمة(عليهم السلام) في حياتهم وبعد موتهم; لتحصيل الأغراض الدنياوية، ولما رأى جماعة منهم أن الأئمة(عليهم السلام) حكموا بكثير مما اشتهر خلافه بين الناس، ولا سيما العامة، وكشفوا عن المراد بكثير من الآيات والروايات مما هو بعيد إلى الأذهان، بل لا يصل إليه عدا المعصوم أحد من أفراد الإنسان، جعلوا ذلك وسيلة إلى الاقتحام على نسبة كثير من الأكاذيب إليهم، واختلاق الأضاليل والبدع عليهم، فمن هنا أمر الأئمة(عليهم السلام)بالعرض على الكتاب; لسلامته من الكذب والاختلاق، لكن من المعلوم إرادة النصوص القرآنية منه أو الظواهر التي لا يحتاج فهم معناها إلى العصمة الربانية، أو احتاج لكن على سبيل التنبيه للغير بحيث يكون بعد الوقوف هو الظاهر المراد لديه، لا الآيات التي ورد تفسيرها بالأخبار الظنية التي تلحق من جهتها بالبطون الخفية، وعلى فرض صحتها بالسرّ المخزون والعلم المكنون، إذ ذاك في الحقيقة عرض