سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - مدخل
بها، من هنا كان تركيز القرآن الكريم على حرمة النفس البشرية ـ بعيداً عن أىّ امتيازات طارئة ـ تركيزاً ملحوظاً، جاءت فيه كلمات نورانية خالدة، كانت الحرمة التي منحها القرآن للنفس الإنسانية لا تماثلها حرمة في أىّ مذهب حقوقي آخر.
قال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَأَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْس أَوْ فَسَاد فِي الأَرْضِفَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَاالنَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّكَثِيرًامِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)المائدة:٣٣.
وقد انعكس المبدأ عينه في روايات أئمة الدين(عليهم السلام)، ونشير هنا إلى نماذج ـ فقط ـ من هذه الروايات:
١ ـ عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة وهو آيس من رحمةالله»[١].
[١] النوري، مستدرك الوسائل ١٨: ٢١١، أبواب القصاص في النفس، باب ٢، ح٥.