سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - الشبهة الثانية
يكتب الشيخ الطوسي في «الخلاف»: «يُقتل الحرّ بالحرّة إذا ردّ أولياؤها فاضل الدية، وهو خمسة آلاف درهم، وبه قال عطاء، إلاّ أنه قال: ستة آلاف درهم، وروي ذلك عن الحسن البصري، ورواه عن علي(عليه السلام). وقال جميع الفقهاء: إنه يقتل بها، ولا يرد أولياؤها شيئاً، ورووا ذلك عن علي(عليه السلام)، وابن مسعود.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضاً قوله تعالى: (وَالأُنثَى بِالأُنثَى)، فدلّ على أن الذكر لا يُقتل بالأنثى»[١].
ويقول السيد المرتضى في «الانتصار»: «وممّا انفردت به الإمامية: أن الرجل إذا قتل المرأة عمداً، واختار أولياؤها الدية، كان على القاتل أن يؤدِّيها إليهم، وهي نصف دية الرجل، فإن اختار الأولياء القود، وقتل الرجل بها، كان لهم ذلك على أن يؤدّوا إلى ورثة الرجل المقتول نصف الدية، ولا يجوز لهم أن يقتلوه إلاّ على هذا الشرط، وخالف باقي الفقهاء في ذلك، ولم يوجبوا على من قتل الرجل بالمرأة
[١] الخلاف ٥: ١٤٥، مسألة ١.