سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨ - الدليل الأول السنّة
الثلاث الأخيرة تخالف آية نفي السبيل، ومن ثم يلزم ترجيح تلك الروايات عليها[١]، إلاّ أنه ـ وكما مرّ سابقاً ـ لا تملك آية نفي السبيل دلالةً فيما نحن فيه، وهذا معناه فقدان مخالفتها للمعنى، ومن ثم لا تكون سبباً للرجحان.
والمطلب الذي بيّناه في معارضة الروايات الثلاث وترجيحها يقع على حسب رأي المشهور في باب دية المسلم وغيره، وإلاّ فإن هذه الروايات تخالف هي أيضاً النص القرآني; طبقاً لما مرّ معنا في الفصل الأوّل من أن الآيات القرآنية لا ترى الدين شرطاً في القصاص، ومعنى ذلك أن هذه الروايات عينها ينبغي طرحها أيضاً.
ومن بين مجموع الروايات المنقولة، أي الروايات الخمس الأولى والروايات الثلاث اللاحقة ليس هناك من رواية تامة سنداً ومتناً عدا صحيحة محمد بن قيس، وهي التي تدلّ على أن قصاص المسلم وغيره يقع دون حاجة إلى دفع فاضل الدية.
وبعبارة اُخرى، أربع روايات من مجموع
[١] جواهر الكلام ٤٢: ١٥٠.