سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - أ ـ مخالفة القرآن
على الخبر الذي لا مزية له على المعروض، ضرورةَ أن الكذوب كما يمكنه اختلاق الكذب على الأئمة(عليهم السلام)فيما لا يتعلّق بالتفسير، كذلك يمكنه الاختلاق فيما يتعلّق به، بل قيل: لقد طعن في الرجال على جملة من أرباب التفسير الذين شأنهم نقل الأخبار في ذلك عن الأئمة(عليهم السلام)، كما طعن على أرباب الأخبار، ووجد في التفاسير المنقولة عنهم(عليهم السلام)أكاذيب وأباطيل، كما وجدت في غيرها من الأخبار، فدعوى بعض الناس إرادة الأعم من ذلك مما لا يصغى إليها، وإن بالغ في تأييدها وتشييدها، بل شنع على الأصحاب بما غيرهم أولى به عند ذوي الألباب»[١].
الملاحظة الثالثة: ومن الممكن أن يقال: إن تشريع التمييز بين الرجل والمرأة في القصاص يعدّ ـ في النظام الإلهي الأتمّ والأكمل ـ عين العدل والإنصاف، ذلك أن الله تعالى يعلم من المصالح ما لا نعلمه نحن، (وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً)الإسراء: ٨٥، وعليه، فمن الممكن أن يكون الحكم
[١] جواهر الكلام ١٣: ٩٨ ـ ٩٩.