سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤ - الشبهة الأولى
آية الانتصار، وهي الآية الرابعة من المجموعة الأولى، لا إطلاق فيها ولا شمول للتساوي في القصاص بالنسبة إلى الطوائف المذكورة; ذلك أنها تدلّ على مبدأ القصاص، وحيث كان الاختلاف في القصاص بين الرجل والمرأة وكذا بين الحرّ والعبد سائداً في تلك العصور كان معنى ذلك تأييد هذه الآيات لذلك التمييز لا العكس.
وبعبارة اُخرى، لا يمكن الحصول على مبدأ التساوي في القصاص من هذه الآيات، ذلك أنها دالّة على مبدأ القصاص، وقد كان اللاتساوي بين الرجل والمرأة شائعاً آنذاك، وكذا بين الحرّ والعبد، وقد كانوا يطلقون عليه القصاص، فتكون الآيات شاملة لهذا النوع من القصاص القائم على التمييز المذكور.
وللجواب على هذا الإيراد يمكن القول:
أولاً: ثمّة آيات اُخرى مثل: (وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا) الشورى: ٤٠، وكذا (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)المائدة: ٤٥، تدلّ على المساواة وعدم التمييز، وهي كافية للاستدلال.
ثانياً: إن صدق القصاص مع اللامساواة في