سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - مدخل
٢ ـ وعن الصادق(عليه السلام) قال: «لا يدخل الجنة سافكٌ للدم، ولا شارب للخمر، ولا مشاء بنميم»[١].
ويعدّ قتل النفس في الفقه الإسلامي من كبائر الذنوب، وإنما كان تشريع الدية والقصاص فيه للحيلولة دون حصول هذا الفعل القبيح والسلوك الشنيع، كما ولأجل التعويض عن بعض من الخسارات التي يُحدثها.
إن تخصيص قسم من الكتب الفقهية لمباحث القصاص والديات إنما يهدف إلى تشريح قوانينهما والمقرّرات الواردة فيهما.
أحد الأسئلة الرئيسة في مسألة القصاص يتمثّلفي تساوي أو عدم تساوي قصاص الرجل والمرأة، وكذا المسلم والكافر، فالرأي المشهور بينالفقهاء يقوم على أساس مبدأ عدم التساوي فيالقصاص بين الرجل والمرأة، وكذا المسلم والكافر، ومعنى ذلك أنه لو قتل رجل امرأةً فلا يمكنلأولياء المرأة قتله، إلاّ إذا منحوا ورثته ـ أي
[١] الحر العاملي، وسائل الشيعة ٢٩: ١٣، أبواب القصاص في النفس، باب ١، ح٩.