سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - أ ـ مخالفة القرآن
أوساط المتكلمين الشيعة والمعتزلة الذين أصبحوا به عدليةً، أن العدل مقياس الدين لا الدين مقياس العدل. من هنا، كان العقل واحداً من الأدلّة الشرعية، حتى قالوا: «العدل والتوحيد علَويان، والجبر والتشبيه أمويان».
لقد عدّوا الدين ـ في الجاهلية ـ مقياساً للعدالة والحسن والقبح، ولهذا ينقل الله سبحانه عنهم في سورة الأعراف أنهم ينسبون كل عمل قبيح إلى الدين والقرآن يقول: (.. قُلْ إِنَّ الله لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء..)الأعراف: ٢٧ ـ ٢٨»[١].
الملاحظة الرابعة: قد يقال: إن لازم كلامكم هذا طرح اعتبار خمسة عشر حديثاً، نقلها المحدّثون الكبار، ومن بينها روايات صحيحة.
والجواب: إن هذا مجرّد استبعاد ليس إلاّ ، ولايمكن أن يصمد مقابل القواعد والضوابط العلمية لتقييم الأحاديث، ألم تدلّ الروايات الكثيرة علىتحريف القرآن؟! لقد بلغ عدد هذه الروايات حداًدفع العلامة المجلسي للقول بتواترها،
[١] مرتضى مطهري، مباني اقتصاد إسلامي: ١٤ ـ ١٥.