سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - أ ـ مخالفة القرآن
الرجل القاتل، حيث تشير إلى ضرورة دفع نصف الدية في مورده.
ومن الواضح أن علاقة الإطلاق والتقييد لا تعني ـ على الإطلاق ـ أي مخالفة أو مغايرة حتى تسقط هذه الروايات المقيّدة عن الحجية والاعتبار، وبعبارة اُخرى: كلّما كانت المخالفة بين الآيات والروايات على نحو التباين الكلي لزم طرح الأخبار المخالفة للقرآن جانباً، أما إذا كانت هذه المخالفة على نحو العموم والخصوص المطلق، فإن العلاقة بين الآيات والروايات سوف تغدو علاقة الإطلاق والتقييد، مما يعني أن خروج الحكم المقيد عن دائرة الحكم الكلي العام ليس نحواً من المخالفة للكتاب.
والجواب: عن هذه الملاحظة أن بعض الإطلاقات ربما تجيء آبيةً عن التقييد والاستثناء، فهل يمكن القول: إن الله تعالى لا يظلم عباده كما نصّ على ذلك: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلام لِّلْعَبِيدِ)فصلت: ٤٦، آل عمران: ١٨٢، الأنفال: ٥١، الحج: ١٠، ق: ٢٩، إلاّ في مورد قصاص الرجل والمرأة، فيكون ظالماً لهم؟!! هل يمكن القول: إن حكم اللّه