سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - أ ـ مخالفة القرآن
الطوسي[١] والفاضل المقداد السيوري[٢] وسائر المفسرين بعدم نسخ هذه الآية.
يكتب العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان يقول: «ونسبة هذه الآية: (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ)البقرة: ١٧٨ إلى قوله تعالى: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ)المائدة: ٤٥، نسبة التفسير، فلا وجه لما ربما يقال: إن هذه الآية ناسخة لتلك الآية، فلا يقتل حرّ بعبد ولا رجل بامرأة»[٣].
وبناءً عليه، تبين آية سورة البقرة المصاديق، وتقع في مقام نفي بعض الأوهام والخرافات الجاهلية في مجال القصاص، كما أشرنا إلى ذلك من قبل.
الطائفة الثالثة: قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة: ١٧٩.
ومعنى الآية ـ بتوضيح ما ـ أن القصاص، ويعني المقابلة بالمثل، لا يمكن تحققه إلاّ إذا اكتفي في مورد قتل الرجل والمرأة بالقتل فقط، أي أنه إذا قتل
[١] المصدر نفسه، ح٧١٧.
[٢] كنـز العمال ٢: ٣٥٥.
[٣] الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن ١: ٤٤١.