مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٨٩ - فصل في غزواته ع
فِي أَعْيُنِهِمْ فَزَلَّتْ وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى مِنَ الْوَادِي خَلْفَ الْعَقَنْقَلِ[١] وَ النَّبِيُّ ع بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا عِنْدَ الْقَلْبِ-
و
قَالَ عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ مُسَوِّمِينَ كَانَ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ بِيضٌ أَرْسَلُوهَا بَيْنَ أَكْنَافِهِمْ وَ قَالَ عُرْوَةُ كَانُوا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ الْحَسَنُ وَ قَتَادَةُ كَانُوا أَعْلَمُوا بِالصُّوفِ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ وَ أَذْنَابِهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَ سَمِعَ غِفَارِيٌّ فِي سَحَابَةٍ حَمْحَمَةَ[٢] الْخَيْلِ وَ قَائِلٌ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ-.
الْبُخَارِيُ قَالَ النَّبِيُّ ص يَوْمَ بَدْرٍ هَذَا جَبْرَئِيلُ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ-
الْحَسَنُ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ بِظَهْرِ أَبِي جَهْلٍ مِثْلَ الشِّرَاكِ فَقَالَ ذَاكَ ضَرْبُ الْمَلَائِكَةِ-.
ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ وَ إِنَّمَا أَتَوْا بِالْمَدَدِ فِي غَيْرِهَا-
الثَّعْلَبِيُّ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ[٣] إِنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ لِعَلِيٍّ ع نَاوِلْنِي كَفّاً مِنْ حَصْبَاءَ فَنَاوَلَهُ فَرَمَى فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْحَصْبَاءِ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَ أَفْوَاهُهُمْ وَ مَنَاخِرُهُمْ.
قَالَ أَنَسٌ- رَمَى بِثَلَاثِ حَصَيَاتٍ فِي الْمَيْمَنَةِ وَ الْمَيْسَرَةِ وَ الْقَلْبِ-.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً[٤] يَعْنِي وَ هَزَمَ الْكُفَّارَ لِيَغْنَمَ النَّبِيُّ وَ الْوَصِيُّ ع فَقَتَلَ عَلِيٌّ خَلْقاً وَ قَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ الْأَسْوَدِ الْمَخْزُومِيَّ وَ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ وَ قَتَلَ عَمَّارٌ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَ ضَرَبَ مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍو الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيُّ أَبَا جَهْلٍ فَصَرَعَهُ وَ قَطَعَ ابْنُهُ عِكْرِمَةُ يَمِينَ مُعَاذٍ فَعَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ وَ كَانَ الْأَسْرَى سَبْعِينَ وَ يُقَالُ أَرْبَعٌ وَ أَرْبَعُونَ مِنْهُمْ الْعَبَّاسُ وَ عَقِيلٌ وَ نَوْفَلٌ وَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي جَحْدٍ فَفَدَاهُمُ الْعَبَّاسُ وَ أَسْلَمُوا وَ أَمَّا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَ النَّصْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَتَلَهُمَا النَّبِيُّ ع بِالصَّفْرَاءِ صَبْراً وَ لَمْ يُؤْسَرْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ أَخَذَ الْفِدَاءَ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ أَرْبَعِينَ وُقِيَّةً وَ مِنَ الْعَبَّاسِ مِائَةً وَ قَالُوا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ نَزَلَ عِتَاباً فِي الْفِدَاءِ وَ الْأَسْرَى ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ
[١] العقنقل: الوادى المتسع العظيم و الكثيب المتراكم. و القلب- بضمتين جمع القليب: و هي البئر العادية القديمة.
[٢] الحمحمة- بالمهملتين: صوت البرذون عند الشعير و الفرس حين يقصر في.
الصهيل.- و حيزوم: فرس جبرئيل« ع».
[٣] الأنفال: ١٧.
[٤] الأنفال: ١٧.