مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٥ - فصل في غزواته ع
وَ فِيهَا غَزْوَةُ بَنِي خُزَيْمَةَ وَ قَدْ كَانُوا ادَّعَوُا الْإِسْلَامَ فَرَدَّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ وَ ضَمِنَ دِيَةَ قَتْلَاهُمْ-.
وَ فِيهَا غَزْوَةُ قَتْلِ نَجْدٍ
ثُمَّ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِباً إِلَى الْبَشِيرِ بْنِ رِزَامٍ[١] الْيَهُودِيِّ لَمَّا جَمَعَ[٢] غَطَفَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ إِلَى أَرْضٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ وَ بَعَثَ عُيَيْنَةَ بْنَ حُصَيْنٍ الْبَدْرِيَّ إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ وَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ فِي جَمْعِ الْحُدَيْبِيَةِ وَ دَخَلَ مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرِهِ وَ بِيَدِهِ مِحْجَنٌ[٣] وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَخَذَ بِخِطَامِهِ وَ يَقُولُ
|
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ |
خَلُّوا فَكُلُّ الْخَيْرِ فِي رَسُولِهِ |
|
|
قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ |
نَضْرِبُكُمْ ضَرْباً عَلَى تَأْوِيلِهِ |
|
|
ضَرْباً يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ[٤] |
يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ |
|
فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
سَنَةَ ثَمَانٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى وَقْعَةُ مُوتَةَ و هُمْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ
فِي كِتَابِ أَبَانٍ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّهُ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ جَعْفَراً فَإِنْ قُتِلَ فَزِيدٌ فَإِنْ قُتِلَ فَابْنُ رَوَاحَةَ ثُمَّ خَرَجُوا حَتَّى نَزَلُوا مَعَانَ فَبَلَغَهُمْ أَنَّ هِرَقْلَ قَدْ نَزَلَ بِمَأْرِبَ[٥] فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الرُّومِ وَ مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمُسْتَغْرِبَةِ فَانْحَازُوا[٦] إِلَى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْمَشَارِفُ وَ نُسِبَتِ السُّيُوفُ الْمَشْرَفِيَّةُ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا طُبِعَتْ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع بِهَا فَاخْتَلَفُوا فِي الْقِتَالِ أَوْ فِي أَخْبَارِ النَّبِيِّ ع بِكَثْرَتِهِمْ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ مَا نُقَاتِلُ النَّاسَ بِكَثْرَةٍ وَ إِنَّمَا نُقَاتِلُهُمْ بِهَذَا الدِّينِ فَلَقُوا جُمُوعَهُمْ بِقُرَى الْبَلْقَاءِ ثُمَّ انْحَازُوا إِلَى مُوتَةَ.
و
فِي الْبُخَارِيِ نَعَى النَّبِيُّ ع جَعْفَراً وَ زَيْداً وَ ابْنَ رَوَاحَةَ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ- حَارَبَ جَعْفَرٌ عَلَى أَشْقَرِهِ حَتَّى عُقِرَ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ عُقِرَ فَرَسُهُ فِي الْإِسْلَامِ فَحَارَبَ رَاجِلًا حَتَّى قُتِلَ.
/ فُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ جَعْفَرٌ وَ بِهِ خَمْسُونَ جِرَاحَةً
[١]. و في بعض النسخ زرام بتقديم المعجمة على المهملة و في آخر: دارم.
[٢] و في نسخه: سمع بدل جمع.
[٣] المحجن بتقديم المهملة على المعجمة:
العصا المنعطفة الراس.- و الخطام ككتاب كلما وضع في انف البعير ليقتاد به.
[٤] الهام جمع الهامة: الرأس.- و مقيل: موضع القيلولة.
[٥] مأرب كمنزل: بلاد الازد( ق).
[٦] انحاز القوم بالحاء المهملة: اي تركوا مركزهم إلى آخر. و في نسخة انجاز و ابا لجيم.