مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٧ - فصل في الهواتف في المنام أو من الأصنام
فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الأول فأدبر قائلا
|
عجبت للجن و تطلابها |
و رحلها العيس بأقتابها[١] |
|
|
تهوي إلى مكة تبغي الهدى |
ما صادقوها مثل كذابها |
|
فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الأول فلما استويت أدبر و هو يقول
|
عجبت للجن و أشرارها |
و رحلها العيس بأكوارها[٢] |
|
|
تهوي إلى مكة تبغي الهدى |
ما مؤمنوها مثل كفارها |
|
قال فركبت ناقتي و أتيت مكة عند النبي ص و أنشدته
|
أتاني جن قبل هدء[٣] و رقده |
و لم يك فيما قد أتانا بكاذب |
|
|
ثلاث ليال قوله كل ليلة |
أتاك رسول من لوي بن غالب |
|
|
فأشهد أن الله لا رب غيره |
و أنك مأمون على كل غائب |
|
و كان لبني عذرة صنم يقال له حمام فلما بعث النبي ص سمع من جوفه يقول يا بني هند بن خرام ظهر الحق و أودي حمام[٤] و دفع الشرك الإسلام ثم نادى بعد أيام لطارق يقول
|
يا طارق يا طارق |
بعث النبي الصادق |
|
|
جاء بوحي ناطق |
صدع صادع بتهامة |
|
|
لناصريه السلامة |
و لخاذليه الندامة |
|
|
هذا الوداع مني |
إلى يوم القيامة |
|
ثم وقع الصنم لوجهه فتكسر قال زيد بن ربيعة فأتيت النبي ع فأخبرته بذلك فقال كلام الجن المؤمنين فدعانا إلى الإسلام و سمع صوت الجن بمكة ليلة خرج النبي ص
|
جزى الله رب الناس خير جزائه |
رسولا أتى في خيمتي أم معبد |
|
|
فيا لقصي ما زوى الله عنكم |
به من فعال لا يجازى بسودد |
|
فأجابه حسان في قوله
|
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم |
و قد سر من يسري إليه و يقتدي |
|
[١] الاقتاب- جمع القتب: و هو بمعنى الرحل.
[٢] الاكوار- جمع كور بالفتح: القطيع من الإبل و البقر و بالضم: الرحل ايضا.
[٣] الهدء: السكون يقال« اتانا بعد ما هدء الناس» أي ناموا.
[٤] الودى- كفتى: الهلاك. و اودى: اي هلك( ق).