مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤ - فصل في البشائر بنبوته
في السفر الثاني و في السفر الخامس عشر و في الثالث و الخمسين من مزامير داود و منها بشائر عويبنا[١] و حيقوق و حزقيل و دانيال و شعيا و
قَالَ دَاوُدُ فِي زَبُورِهِ اللَّهُمَّ ابْعَثْ مُقِيمَ السُّنَّةِ بَعْدَ الْفَتْرَةِ.
وَ قَالَ عِيسَى فِي الْإِنْجِيلِ إِنَّ الْبِرَّ[٢] ذَاهِبٌ وَ الْبَارْقَلِيطَا جَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ يُخَفِّفُ الْآصَارَ وَ يُفَسِّرُ كَلِمَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ أَنَا جِئْتُكُمْ بِالْأَمْثَالِ وَ هُوَ يَأْتِيكُمْ بِالتَّأْوِيلِ.
و كان كعب بن لوي بن غالب[٣] يجتمع إليه الناس في كل جمعة و كانوا يسمونها عروبة فسماه كعب يوم الجمعة و كان يخطب فيه الناس و يذكر فيه خبر النبي آخر خطبته كلما خطب و بين موته و الفيل خمسمائة و عشرون سنة فقال أم و الله لو كنت فيها ذا سمع و بصر و يد و رجل لتنصبت[٤] فيها تنصب الجمل و لأرقلت فيها إرقال[٥] الفحل ثم قال
|
يا ليتني شاهد فحواي دعوته |
حين العسيرة تبغي[٦] الحق خذلانا |
|
محمد بن إسحاق إن زيد بن عمرو بن نفيل ضرب في الأرض يطلب الدين الحنيف فقال له راهب بالشام إنك لتسأل عن دين ذهب من كان يعرفه و لكنك قد أظلك خروج نبي يأتي ملة إبراهيم الحنيفية و هذا زمانه فخرج سريعا حتى إذا كان بأرض لخم[٧] عندوا عليه فقتلوه
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ.
و رثاه ورقة بن نوفل
|
رشدت و أنعمت ابن عمرو و إنما |
تجنبت تنورا من الله حاميا |
|
[١] عويد يا( خ ل).
[٢] و في بعض النسخ: ابن البرة بدل البر و هذا هو الظاهر كما في عيون أخبار الرضا و الاحتجاج في حديث طويل في مناظرة الرضا( ع) على أرباب الملل قال قال الرضا( ع) لراس الجالوت: فى الإنجيل مكتوب ان ابن البرة ذاهب و البار قليطا جاء من بعده و هو يخفف الآصار و يفسر لكم( الخ) فالظاهر وقوع السقط في عبارة الكتاب. و( برة) على ما قيل- اصلها بارة اسم مريم( ع). و قال في المجمع- برة بالباء الموحدة التحتانية و الراء المهملة المشددة على ما صح من النسخ أحد اوصياء الأنبياء المتاخر بن عن نوح( ع).
[٣] احد اجداد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
[٤] لتنصبت: اي حملت النصب و التعب او انتصبت و قمت بخدمته.- و الارقال:
الاسراع.
[٥] احد اجداد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
[٦] العشيرة تبقى( خ ل).
[٧] لخم: حى من اليمن.