مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٥٠ - فصل فيما لاقى من الكفار في رسالته
صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً كان النبي ص في المسجد الحرام فقام الرجلان من عبد الدار عن يمينه يصفران[١] و رجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم الله جميعا ببدر قوله فَذُوقُوا الْعَذابَ و روي في قوله وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي قال رؤساؤهم من قريش لأتباعهم لما عجزوا عن معارضة القرآن أن لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِيهِ أي عارضوه باللغو و الباطل و المكاء و رفع الصوت بالشعر لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ باللغو فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا.
البختري
|
و أقمت الصلاة في غلف[٢] |
لا يعرفون الصلاة إلا مكاء |
|
الكلبي أتى أهل مكة النبي ص فقالوا ما وجد الله رسولا غيرك ما نرى أحدا يصدقك فيما تقول و لقد سألنا عنك اليهود و النصارى فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر فأرنا من يشهد إنك رسول الله كما تزعم فنزل قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً الآية[٣].
و قالوا العجب أن الله تعالى لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب فنزل الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ أَ كانَ لِلنَّاسِ الآيات[٤].
و قال الوليد بن المغيرة و الله لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك لأنني أكبر منك سنا و أكثر منك مالا.
و قال جماعة لم لم يرسل رسولا من مكة أو من الطائف عظيما يعني أبا جهل و عبد نائل فنزل وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ[٥].
و قال أبو جهل زاحمنا بنو عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا منا نبي يوحى إليه و الله لا نؤمن به و لا نتبعه أبدا إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه فنزل
[١] صفر الرجل: صوت بالنفخ من شفتيه.
[٢] في الكشّاف في تفسير قوله تعالى: قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ اه: غلف بالضم جمع اغلف، اى هى خلقة و جبلة باغطية لا يتوصل إليها ما جاء به محمد( ص)( مجمع).
[٣] الأنعام: ١٩ و بعدها: قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ اه.
[٤] يونس: ٢ و ما بعدها.
[٥] الزخرف: ٤٣.