مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٤ - فصل فيما خصه الله تعالى به ع
وَ حُرِّمَ أَزْوَاجُهُ عَلَى الْخَلْقِ وَ خُصَّ بِإِسْقَاطِ الْمَهْرِ وَ الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَ الْعَدَدِ مَا شَاءَ بَعْدَ التَّخْيِيرِ وَ الْعَزْلِ عَمَّنْ أَرَادَ وَ كَانَ طَلَاقُهُ زَائِداً عَلَى طَلَاقِ أُمَّتِهِ وَ الْوَاحِدَةُ مِنْ نِسَائِهِ إِذَا أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ ضُعِّفَ لَهَا الْعَذَابُ-.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ يَعْنِي قَوْلَهُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ الْآيَةَ[١].
وَ فِي بَابِ الْأَحْكَامِ تَخْفِيفُ الْأَمْرِ عَلَى أُمَّتِهِ وَ الْقُرْبَانُ بِغَيْرِ الْفَضِيحَةِ[٢] وَ تَيْسِيرُ التَّوْبَةِ بِغَيْرِ الْقَتْلِ وَ سَتْرُ الْمَعْصِيَةِ عَلَى الْمُذْنِبِ وَ رَفْعُ الْخَطَإِ وَ النِّسْيَانِ وَ مَا اسْتُكْرِهَ عَلَيْهِ وَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَ الدِّيَةِ وَ الْعَفْوِ وَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْخَطَإِ وَ الْعَمْدِ وَ التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ دُونَ إِبَانَةِ الْعُضْوِ وَ تَحْلِيلُ مُجَالَسَةِ الْحَائِضِ وَ الِانْتِفَاعُ بِمَا نَالَتْهُ وَ تَحْلِيلُ تَزْوِيجِ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأُمَّتِهِ.
وَ فِي بَابِ الْآدَابِ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ[٣] يَعْنِي الْغَمْزَ بِالْعَيْنِ وَ الرَّمْزَ بِالْيَدِ وَ حُرِّمَ عَلَيْهِ أَكْلُ الثُّومِ عَلَى وَجْهٍ.
وَ فِي بَابِ الْآخِرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنَّهُ يَشْهَدُ لِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْأَدَاءِ وَ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ الْحَوْضُ وَ الْكَوْثَرُ وَ يُسْأَلُ فِي غَيْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كُلُّ النَّاسِ يُسْأَلُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّهُ أَرْفَعُ النَّبِيِّينَ دَرَجَةً وَ أَكْثَرُهُمْ أُمَّةً.
وَ كَانَ لَهُ مُعْجِزَاتٌ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ وَ ذُكِرَ أَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مُعْجِزَةً ذُكِرَتْ مِنْهَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ تَتَنَوَّعُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَ بَعْدَ مِيلَادِهِ وَ بَعْدَ بِعْثَتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ أَقْوَاهَا وَ أَبْقَاهَا الْقُرْآنُ لِوُجُوهٍ.
أَحَدُهَا أَنَّ مُعْجِزَةَ كُلِّ رَسُولٍ مُوَافِقٌ لِلْأَغْلَبِ مِنْ أَحْوَالِ عَصْرِهِ كَمَا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى فِي عَصْرِ السَّحَرَةِ بِالْعَصَا فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ وَ فَلَقَ الْبَحْرَ يَبَساً وَ قَلَبَ الْعَصَا حَيَّةً فَأَبْهَرَ[٤]
[١] الآية الأولى في سورة الأحزاب( ٥٢) و الثانية في سورة النساء( ٢٧) و المراد ان الأولى نزلت بعد الثانية و ان اللّه تعالى أراد من المحرمات المذكورة في الأولى ما ذكره في الثانية مستدلا بقول أبي عبد اللّه( ع) و هذا أحد الأقوال في الآية الشريفة و فيها اقوال آخر ذكرها الطبرسيّ( ره) في مجمع البيان فراجع.
[٢] الفضيحة مؤنث الفضيح: العيب.
[٣] قوله: لم يكن له خائنة الاعين( الخ) قال( ص): ما كان لنبى أن يكون له خائنة الاعين. و فسروها بالايماء الى مباح من ضرب او قتل على خلاف ما يظهر و يشعر به الحال( بحار الأنوار).
[٤] ابهر: اي جاء بالعجب.