مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦١ - فصل في استظهاره ع بأبي طالب
إليك يكون نصره و ميراثه لك و مع ذلك من عندنا مال و تدفع إلينا ابن أخيك الذي فرق جماعتنا و سفه أحلامنا فنقتله فقال و الله ما أنصفتموني أ تعطونني ابنكم أغذوه لكم و تأخذون ابني تقتلونه هذا و الله ما لا يكون أبدا أ تعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لا تحن إلى غيره ثم نهزهم فهموا باغتياله فمنعهم أبو طالب من ذلك و قال فيه
|
حميت الرسول رسول الإله |
ببيض تلألأ مثل البروق |
|
|
أذب و أحمي رسول الإله |
حماية عم عليه شفيق |
|
و أنشد
|
يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى |
و غالب لنا غلاب كل مغالب |
|
|
و سلم إلينا أحمدا و اكفلن لنا |
بنيا و لا تحفل بقول المعاتب |
|
|
فقلت لهم الله ربي و ناصري |
على كل باغ من لوي بن غالب. |
|
مقاتل لما رأت قريش يعلو أمره قالوا لا نرى محمد ا يزداد إلا كبرا و تكبرا و إن هو إلا ساحر أو مجنون و توعدوه و تعاقدوا لئن مات أبو طالب ليجمعن قبائل قريش كلها على قتله و بلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم و أحلافهم من قريش فوصاهم ب رسول الله ص و قال إن ابن أخي كما يقول أخبرنا بذلك آباؤنا و علماؤنا إن محمدا نبي صادق و أمين ناطق و إن شأنه أعظم شأن و مكان من ربه أعلى مكان فأجيبوا دعوته و اجتمعوا على نصرته و راموا عدوه من وراء حوزته فإنه الشرف الباقي لكم الدهر و أنشأ يقول
|
أوصى بنصر النبي الخير مشهده |
عليا ابني و عم الخير عباسا |
|
|
و حمزة الأسد المخشي صولته |
و جعفرا أن تذودوا دونه البأسا |
|
|
و هاشما كلها أوصى بنصرته |
أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا[١] |
|
|
كونوا فداء لكم نفسي و ما ولدت |
من دون أحمد عند الروع أتراسا[٢] |
|
|
بكل أبيض مصقول عوارضه |
تخاله في سواد الليل مقباسا[٣] |
|
[١] المرس: المجرب في الحروب، جمع- امراس.
[٢] الروع: الفزع- و الاتراس جمع الترس بالضم: الجنة.
[٣] المقباس: ما قبست به النار.