مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٢ - فصل في اللطائف
و أعطى الله موسى المن و السلوى و أحل الغنائم لمحمد و لأمته و لم يحل لأحد قبله و قال في حق موسى وَ ظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ يعني في التيه و النبي ع كان يسير الغمام فوقه و كلم الله موسى تكليما على طور سيناء و ناجى الله محمدا عند سدرة المنتهى و كان واسطة بين الحق و بين موسى و لم يكن بين محمد و ربه أحد فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ و ليس من مشى برجليه كمن أسري بسره و ليس من ناداه كمن ناجاه و من نودي من بعد كمن نوجي من قرب و لم يكلم موسى إلا بعد أربعين ليلة و محمد كان نائما في بيت أم هانئ فعرج به و معراج موسى بعد الموعود و معراج محمد بلا وعد و اختار موسى قومه سبعين رجلا و اختير محمد و هو فريد و لم يحتمل موسى ما رآه وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً و احتمل محمد ذلك لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ معراج موسى نهارا و معراج محمد ليلا معراج موسى على الأرض و معراج محمد فوق السماوات السبع أخبر بما جرى بينه و بين موسى و كتم ما جرى بينه و بين محمد فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى قوله وَ لَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا كأنه جاء من عند فرعون لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ كأنه جاء من عند الله و قال لموسى وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً و أخرج النبي ع من مسجده ما خلا العترة و في هذا تبيان
قَوْلِهِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
حسان
|
لئن كلم الله موسى على |
شريف من الطور يوم الندا |
|
|
فإن النبي أبا قاسم |
حبي[١] بالرسالة فوق السما |
|
|
و قد صار بالقرب من ربه |
على قاب قوسين لما دنا |
|
|
و إن فجر الماء موسى لهم |
عيونا من الصخر ضرب العصا |
|
|
فمن كف أحمد قد فجرت |
عيون من الماء يوم الظمإ |
|
|
و إن كان هارون من بعده |
حبي بالوزارة يوم الملأ |
|
|
فإن الوزارة قد نالها |
علي بلا شك يوم الفدا[٢] |
|
[١] الحبو بتشديد الواو كسمو: الدنو. و في نسخة: وخى و هي من وخى يخى: اي قصد.
[٢] و في نسخة النداء.