مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٤ - فصل في مسائل و أجوبة
حَقٌّ فَإِنْ عَجَّلُوا لَهُ مَا لَهُ أَخَذَهُ وَ حَمِدَهُمْ وَ إِنْ أَخَّرُوهُ أَخَذَهُ غَيْرَ مَحْمُودِينَ وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ يَأْخُذُ بِالسُّهُولَةِ وَ هُوَ عِنْدَ النَّاسِ مَخُونُ الْهُدَى بِقِلَّةِ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا سَكَتُّ فَأَعْفُونِي.
وَ قَالَ ع لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الشُّورَى إِنَّ لَنَا حَقّاً إِنْ أُعْطِيْنَاهُ أَخَذْنَا وَ إِنْ مُنِعْنَاهُ رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ بِنَا السُّرَى.
وَ سُئِلَ مُتَكَلِّمٌ لِمَ لَمْ يُقَاتِلِ الْأَوَّلِينَ عَلَى حَقِّهِ وَ قَاتَلَ الْآخِرِينَ فَقَالَ لِمَ لَمْ يُقَاتِلْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى إِبْلَاغِ الرِّسَالَةِ فِي حَالِ الْغَارِ وَ مُدَّةِ الشِّعْبِ وَ قَاتَلَ بَعْدَهُمَا.
وَ قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكَ لَمَّا هَزَمَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ لَا تُتْبِعُوا مُدْبِراً وَ لَا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قَتَلَ الْمُدْبِرَ وَ أَجَازَ عَلَى الْجَرِيحِ هَذِهِ سِيرَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قَتَلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ قَائِماً بِعَيْنِهِ وَ هُوَ قَائِدُهُمْ.
أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ الصَّادِقُ ع لَسِيرَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً فَلَوْ سَبَاهُمْ سُبِيَتْ شِيعَتُهُ.
و قال بعض النواصب لصاحب الطاق كان علي يسلم على الشيخين بإمرة المؤمنين أ فصدق أم كذب قال أخبرني أنت عن الملكين الذين دخلا على داود فقال أحدهما إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ كذب أم صدق فانقطع الناصبي و سأل سليمان بن حريز يا هشام بن الحكم أخبرني عن قول علي لأبي بكر يا خليفة رسول الله أ كان صادقا أم كاذبا فقال هشام و ما الدليل على أنه قال ثم قال و إن كان قاله فهو كقول إبراهيم إِنِّي سَقِيمٌ و كقوله بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ و كقول يوسف أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ. و قال أبو عبيدة المعتزلي لهشام بن الحكم الدليل على صحة معتقدنا و بطلان معتقدكم كثرتنا و قلتكم مع كثرة أولاد علي و ادعائهم فقال هشام لست إيانا أردت بهذا القول إنما أردت الطعن على نوح حيث لبث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً يدعوهم إلى النجاة ليلا و نهارا و ما آمن معه إلا قليلا
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سِرْتُ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ فِي أَهْلِ مَكَّةَ.
. وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ لِمَ صَلَّى عَلِيٌّ خَلْفَ الْقَوْمِ قَالَ جَعَلَهُمُ بِمَنْزِلَةِ السَّوَارِي[١]
[١] السوارى: الشيء المرتفع و قيل جمع السارية: و هي الأسطوانة.